معركةٌ فى معركة

معركةٌ فى معركة

معركةٌ فى معركة

 العرب اليوم -

معركةٌ فى معركة

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

لم تتوقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان منذ نحو ستة عقود. بدأت محدودة ومتفرقة فى إطار مواجهات مع منظمات فلسطينية وجدت فى الجنوب اللبنانى ملاذًا آمنًا فى منتصف ستينيات القرن الماضى، وتوسع نطاقها بعد ذلك. ومنذ 1978 صارت الاعتداءات واسعة واقترنت بعمليات غزو متفاوتة كان أكبرها عام 1982.

ففى مثل هذا اليوم من ذلك العام قررت الحكومة الإسرائيلية شن اعتداء واسع يستهدف منظمات المقاومة ردًا على محاولة اغتيال سفيرها لدى لندن رغم أن من قاموا بتلك المحاولة ينتمون إلى منظمة «أبو نضال» التى ناصبت العداء كل المنظمات الفلسطينية التى كانت موجودة فى لبنان حينذاك.

كان اعتداء 1982 هو الأكبر مثلما كانت المقاومة التى واجهته هى الأكثر إلهامًا مقارنةً بما سبقها، خاصة على المستوى الشعبى. فقد سجلت ملاحم بطولية بمعنى الكلمة فى بعض المناطق التى دخلتها القوات الغازية، ومن بينها بلدة تسمى معركة شرق مدينة صور. وكان لنساء البلدة دورُ محورى فى مقاومة الغزاة، إذ صعدن إلى أسطح بيوتهن وجهز بعضهن زيتًا مغليًا لسكبه على الغزاة وآلياتهم خلال مرورهم فيها، بينما كان أبناؤهن مستعدين بحجارة لإلقائها عليهم. وأدى ذلك إلى تشتت القوات الغازية الأمر الذى مكَّن المقاومين على الأرض من إلحاق خسائر كبيرة بها. فكانت هذه المعركة التى نشبت فى بلدة معركة مصدرًا لإلهام بلدات أخرى حولها مثل طورا وبرياس وبرج رمال والعباسية وطير دبا وغيرهما.

وسجل الفنان الكبير الراحل محمد على الخطيب بريشته تلك المعركة فى لوحة زيتية رائعة سمَّاها «معركة». أول ما يلفت الانتباه فيها مشهد طفلين يسخران من جُبن جنود العدو الذين تعالى صراخهم خلال فرارهم. ويبدو أنه قصد وضع الطفلين فى مواجهة جنود العدو للدلالة على أن المقاومة ستستمر جيلاً بعد جيل. إلى أن يتحقق النصر. أما مشهد النساء اللاتى ترمين الزيت فيدل على أن المقاومة شعبية تشمل مختلف الفئات ولا تقتصر على الرجال. وقد خلدت هذه اللوحة بطولات أهل بلدة معركة فى أحد أهم المعارك فى تاريخ الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.

arabstoday

GMT 07:39 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

اللّيطاني يحوِّل لبنان… الضاحية أو دبي

GMT 07:35 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

كيف يفكّر جوزف عون؟

GMT 07:32 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

المراهنة على خلافاتهم وهْم كبير

GMT 07:28 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

لماذا يختبىء المسؤول خلف مصدر!

GMT 06:50 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

قسطنطين كفافي بين مصر واليونان

GMT 06:43 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

أي إيران وأي عراق وأي إسرائيل

GMT 06:34 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ليس كمثله يوم

GMT 06:32 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ليس رئيسًا بل علامة تجارية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معركةٌ فى معركة معركةٌ فى معركة



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - العرب اليوم

GMT 03:53 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة
 العرب اليوم - بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 04:19 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ميتا توسّع أدوات تخصيص المحتوى حسب الاهتمامات
 العرب اليوم - ميتا توسّع أدوات تخصيص المحتوى حسب الاهتمامات
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab