عبدالناصر  والمقاومة

عبدالناصر .. والمقاومة

عبدالناصر .. والمقاومة

 العرب اليوم -

عبدالناصر  والمقاومة

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

الرئيس الراحل جمال عبدالناصر هو أول من توقع أن تكون هناك أجيال متوالية من المقاومة الفلسطينية. كانت هذه المقاومة فى المهد وليدة عندما استقبل عبدالناصر فى 9 مارس 1967 المفكر المعروف جان بول سارتر، والكاتبة الفرنسية سيمون دى بوفوار، وأجرى معهما حوارًا موسعًا. قال لهما عبدالناصر إن هناك من يظنون أن الجيل الفلسطينى الحالى تعَّود على ضياع وطنه، ولكنهم ينسون أن جيلا جديدًا سيأتى لا يعرف الضياع ولا يقبل المهانة وسيقاوم.

لم يكن صوت المقاومة الفلسطينية الوليدة مسموعًا بعد. كانت تستكشف الطريق فى بدايتها الأولى مع تأسيس حركة "فتح" وجناحها العسكرى المُسمى قوات العاصفة. بُدئ فى سماع صوتها تدريجيًا بعد حرب 1967، خاصةً بعد عملية الكرامة التى حدثت فى مارس 1968 وأحدثت دويًا هائلا أكد أن المقاومة ستكون رقمًا صعبًا فى المعادلات السياسية والعسكرية الجديدة.

كان أبطال معركة الكرامة وزملاؤهم نواة الجيل الأول للمقاومة الفلسطينية. وقد توسع نطاق هذا الجيل، وخاض معارك كبيرة كان بعضها للأسف فى مواجهة أطراف عربية كما حدث فى الأردن عام 1970. ولكن معركته الأساسية ظلت ضد الكيان الإسرائيلى انطلاقًا من حدوده مع لبنان بعد غلق الجبهة الأردنية أمامه. واستمر هذا الجيل يقاوم فيصيب ويخطئ إلى أن أُجبرت المقاومة على مغادرة لبنان إثر الغزو الإسرائيلى الكبير فى منتصف عام 1982. وكانت هذه بداية انحسار جيل المقاومة الأول على نحو فتح الباب أمام ظهور جيل ثان قاد الانتفاضات الشعبية التى كان أكبرها فى عامى 1987 و2000. لم تحل تلك الانتفاضات محل الكفاح المسلح الذى استمر فى الوقت نفسه، ولكن بزخم أقل مقارنةً بما كان فى الجيل الأول، ثم عاد بقوة أكبر فى الجيل الثالث بعد انحسار انتفاضة 2000، ثم وقوع حروب قطاع غزة المتوالية وصولا إلى عملية طوفان الأقصى وحرب الإبادة الشاملة التى ترتبت عليها.

وهكذا توالت أجيال المقاومة التى ستنجب جيلا رابعًا يحمل رايتها ويواصل الكفاح من أجل التحرر الوطنى. فأينما يوجد احتلال توجد مقاومة.

arabstoday

GMT 10:00 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

مواعيد الحصاد

GMT 09:51 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

الجامعة العربية و«الناتو»... عاشا أم ماتا؟

GMT 08:15 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

ما تغير الإيرانيون... فلماذا نتغير؟

GMT 07:56 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

«صعود التوحد»... والطبّ «يتفرج»

GMT 07:28 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

الخليج والأمن القومي العربي

GMT 07:11 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

حربٌ ضلت طريقها

GMT 06:51 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

نواف سلام واعتداله... بين يمينَين

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عبدالناصر  والمقاومة عبدالناصر  والمقاومة



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - العرب اليوم

GMT 19:28 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

بقوة 4.9 درجة هزة ارضية جديدة تضرب مصر

GMT 13:42 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

ترامب يقول أن إيران طلبت وقف إطلاق النار

GMT 15:26 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

5 ألوان أنيقة تجعل مطبخك يبدو متسخاً دائماً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab