خدعةُ تشغل العالم

خدعةُ تشغل العالم

خدعةُ تشغل العالم

 العرب اليوم -

خدعةُ تشغل العالم

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

ألعاب الخداع البصرى اليدوية المُتقنة معروفة منذ زمن طويل. تعود بداياتها إلى العصور القديمة. وهى تعتمد على خفة اليد وتشتيت الانتباه عبر توجيه أنظار الحاضرين إلى أمر معين، فى الوقت الذى يجرى إعداد الخدعة بحيث يتعذر كشفها، ومن ثم الإيهام أو الإيحاء بأن شيئاً خارقاً للعادة أوغير طبيعى يحدث. تطورت هذه الألعاب مع ابتكار التليفزيون، فظهرت أشكال متنوعة من الخدع التصويرية. ودخلت هذه الألعاب مرحلة جديدة بعد اختراع الإنترنت وشيوع استخدامه، فأُنتجت ألعاب إلكترونية تعتمد على الخداع، وأقبل عليها من يهوون هذا النوع من الألعاب صغاراً كانوا أم كباراً. ولكن هذا الإقبال لا يُقارن البتة بالانشغال الهائل بلعبة خداع أخرى ولكنها سياسية. لعبةُ تتجدّد كل أربع سنوات فى الولايات المتحدة، وتستمر عاماً كاملاً. ولكن الانشغال بها يزداد كثيراً فى الأسابيع الأخيرة للانتخابات التى يتابعها كثير من البشر وربما أكثرهم، وينبهر بعضهم وربما معظمهم بها كما هو حال من يشاهدون لعبة خداع يدوية أو إلكترونية. تقوم خدعة الانتخابات الأمريكية على إيحاءٍ أو إيهامٍ أيضًا بأن السباق إلى البيت الأبيض يعتمد على تنافس ديمقراطى حر أمكن تسويقه لفترة طويلة، باعتباره نموذجًا لابد من نقله إلى دولٍ أخرى أو الاقتداء به اختيارًا أو عنوة. وليست هذه إلا خدعةً كاملة الأوصاف. يعتمد المُخادعون على إخفاء ما وراء الظاهر الذى يتابعه المهتمون بها، تمامًا كما يفعل الحواة الذين يتقنون فنون الخدع البصرية اليدوية. لا يعرف إلا القليل فى العالم تأثير جماعات الضغط المتفاوتة قدراتها، وفى مقدمتها اللوبى الصهيونى المتمثل فى «إيباك» ومنظمات شيطانية أخرى. ولا يدرك أكثر المشغولين بلعبة الخداع الانتخابى الأمريكى دور مُمولى الحملات الانتخابية والمتبرعين لهذا المرشح أو ذاك، والمصالح التى يريدون تحقيقها فى سباق تختلط فيه «فنون» الخداع الانتخابى بعمليات «البيزنس» المتنوعة. ولا يعلم أكثر المشغولين بهذه اللعبة، وهم ينتظرون الفائز، أن ثمنه مدفوع مقدمًا، وأن البطاقات الموضوعة فى صناديق الاقتراع التى يتابعون فرزها إنما هى حصيلة تأثير جماعات الضغط وأصحاب المال. حقًا إنها أكثر ألعاب الخداع إتقانًا فى التاريخ.

arabstoday

GMT 05:09 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

سرُّ السَّعادة

GMT 05:06 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

الخُميني وجهيمان ومُظفّر ونزار

GMT 05:03 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

مشيتُ في جنازة دولةٍ عظمى!

GMT 05:02 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

نذر تقلص وقود المواصلات

GMT 05:00 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

أميركا وأوروبا... شراكة القلق

GMT 04:58 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

لبنان ضحية عدوانٍ مزدوج

GMT 04:56 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

إعادة النظر في السردية الاقتصادية لأفريقي

GMT 05:06 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خدعةُ تشغل العالم خدعةُ تشغل العالم



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - العرب اليوم

GMT 14:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
 العرب اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 05:21 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

3 شهداء في غارة لطيران الاحتلال شرق غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab