أحمد حسين الشرع

أحمد حسين الشرع!

أحمد حسين الشرع!

 العرب اليوم -

أحمد حسين الشرع

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

 

خطابُ طمأنةٍ يُؤمل أن يكون معبرًا بصدق عن رغبةٍ فى مصالحة وطنية شاملة تشتد حاجة سوريا إليها اليوم. يبدو مبشرًا حتى الآن خطاب قائد «هيئة تحرير الشام»، الذى يتعامل الآن باسمه الحقيقى «أحمد حسين الشرع»، بدل كنيته التى عُرف بها «أبو محمد الجولانى». واقترن هذا الخطاب ببادرةٍ إيجابية تمثلت فى الحفاظ على مؤسسات الدولة ،ومطالبة الحكومة التى كانت قائمةً بالاستمرار فى تصريف الأعمال حتى لا يحدث فراغ.

فقد دخلت سوريا مرحلةً جديدة تمامًا فى تاريخها الحافل باضطرابات متفاوتة منذ الانقلاب على الوحدة مع مصر عام 1961. لم يكن ما حدث فى 2011, فى أحد أبعاده, إلا نتيجة تراكم اضطرابات يتعذر وضع حد لديناميكيتها دون حوار وطنى جاد يقود إلى مصالحة. ربما يبدو هذا صعبًا, ولكنه ليس بعيد المنال. وقد تكون البداية بحوار فى أوساط الفصائل المسلحة, ومع معارضة الخارج «الائتلاف الوطنى لقوى الثورة والمعارضة». فالاتفاق على العمل ضد نظام بشار الأسد لا يعنى أنها متفقة على ما بعده.

لابد أن يكون لدى هذه الفصائل برنامج محدد لتطرحه على الشعب، وتتحاور على أساسه مع مختلف الأطراف بما فيها بقايا حزب البعث الذى يؤمل أن يكون التعامل معه أفضل مما حدث لنظيره فى العراق. وسيكون هذا اختبارًا لحديث الشرع عن «فتح لا ثأر فيه», ولما ورد فى البيان رقم 1 لفصائل المعارضة.

أما تسوية النزاع المزمن مع مجموعات «قوات سوريا الديمقراطية» التى تقودها «وحدات حماية الشعب» الكردية فربما تكون اختبارًا أكبر. فقد استنزف هذا النزاع قدرات وموارد سورية كبيرة على مدى عقود طويلة، برغم أن حله سهل إذا وُضعت المصلحة الوطنية فى الاعتبار، أو فوق أى اعتبار. وليس ضروريًا أن يكون هذا الحل مماثلاً لما حدث فى العراق، خاصةً أن مطالب الأكراد يمكن تلبيتها فى إطار حكم ذاتى محدد ومحدود.

ولكن هذا المسار, الذى يمكن أن يُنهى سنوات سوريا العصيبة، يتوقف على موقف «هيئة تحرير الشام» بوصفها الفصيل الأكبر فى الفصائل المسلحة إذا واصل الشرع المنهج الذى بدأه قى الأيام الماضية.

arabstoday

GMT 05:09 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

سرُّ السَّعادة

GMT 05:06 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

الخُميني وجهيمان ومُظفّر ونزار

GMT 05:03 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

مشيتُ في جنازة دولةٍ عظمى!

GMT 05:02 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

نذر تقلص وقود المواصلات

GMT 05:00 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

أميركا وأوروبا... شراكة القلق

GMT 04:58 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

لبنان ضحية عدوانٍ مزدوج

GMT 04:56 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

إعادة النظر في السردية الاقتصادية لأفريقي

GMT 05:06 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحمد حسين الشرع أحمد حسين الشرع



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - العرب اليوم

GMT 14:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
 العرب اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 05:21 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

3 شهداء في غارة لطيران الاحتلال شرق غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab