ريادة مزدوجة

ريادة مزدوجة

ريادة مزدوجة

 العرب اليوم -

ريادة مزدوجة

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

لم يكن المفكر الفرنسى شارل دى مونتسكيو رائدًا لفكرة الفصل بين السلطات التى انتشرت وطُبقت فى أنحاء كثيرة من العالم فقط. فقد كان فى الوقت نفسه أحد رواد الليبرالية الاجتماعية فى مرحلة مبكرة كانت أفكار الليبرالية التقليدية الخالية من الأبعاد الاجتماعية طاغية فيها. هذا هو فحوى تعليق د. توفيق الشناوى على اجتهادى «الفصل بين السلطات» و«الليبرالية الاجتماعية». وهو محق فى قراءته اجتهاد «الليبرالية الاجتماعية» الذى يُفهم منه أن لمونتسكيو دورًا مهمًا فى طرح ما يمكن اعتبارها إرهاصات أولى لليبرالية الاجتماعية، إلى جانب دور جان جاك روسو الذى ركز ذلك الاجتهاد عليه. ورغم أن مونتسكيو لم يفرد، بخلاف روسو، بحثًا أو كتابًا لقضية التفاوت الاجتماعى، فقد تطرق إليه بشكل ما فى مناقشته للعلاقة بين شكل الحكومة وما سماه قوانين الترف وقواعده. فقد قدم تعريفًا للترف مؤداه أنه نتيجة للتفاوت الكبير بين الثروات. ورأى أن الدولة التى تكون الثروات فيها موزعة توزيعًا عادلاً دون فوارق كبيرة لا تعرف الترف الذى ينبع من تمتع الإنسان بنتاج عمل الآخرين. وهذا يعنى أنه سبق كارل ماركس فى التطرق إلى فكرة استغلال العمل و«فائض القيمة»، ولكن بشكل سريع وعام. فالمُترف، عند مونتسكيو، ينفق على ترفه من ثروة تزيد على حاجته. وتصور أن هذا الترف يُفترض أن يقل فى الدول الديمقراطية أو الجمهوريات التى تكون الثروات فيها موزعة توزيعًا عادلاً، حيث يجد كل إنسان كفايته، ولا يكون لديه من الثروة الزائدة ما يجعله يترف على حساب الآخرين. وبنى دى مونتسكيو على ذلك أن الجمهوريات المثالية هى التى يسودها حسن توزيع الثروات وعدالته، وأن حياة الترف هى من سمات النظام الارستقراطى. كما رأى أن الترف يوجد أيضًا فيما سماَّها دولة الطغيان، ولكن مع فرق هو أن الترف فى النظام الارستقراطى يكون نتيجة طبيعية لتمتع الأفراد بحريتهم، بخلاف دولة الطغيان التى يكون الأفراد كلهم عبيدًا للطغاة. وعنده أن بعض المستعبدين قد يكونون مترفين إذا ولاَّهم الطاغية تصريف شئون الناس فينتهزون الفرصة لاستبعادهم.

arabstoday

GMT 04:12 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

تفاءلوا

GMT 04:09 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

السّعودية وفنّ السّياسة والتَّدبير

GMT 04:06 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

اتفاق الستين يوماً واللايقين السياسي

GMT 04:04 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

كيف نجحت الصين في إدارة أزمة النفط؟

GMT 04:02 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

عن إيران التي تتغير

GMT 03:59 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

أزمة «الدفاع» البريطانية

GMT 03:56 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

باكستان الجديدة

GMT 03:53 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

ما يخفيه الخبر العاجل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ريادة مزدوجة ريادة مزدوجة



صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي - العرب اليوم

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:12 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:17 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الحوت الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:14 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الدلو الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:00 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الميزان 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:04 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج العقرب 14 يونيو/ حزيران 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab