أفكار وافدة

أفكار وافدة

أفكار وافدة

 العرب اليوم -

أفكار وافدة

بقلم: د. وحيد عبدالمجيد

لا تجد الأفكار الغربية الوافدة استجابة فى المجتمعات التى تُنقل إليها ما لم ينجح ناقلوها فى مواءمتها مع البيئة المحلية. تظل هذه الأفكار غريبة فى هذه المجتمعات، وتبدو دخيلة عليها. وهذا هو حال الأفكار الليبرالية والماركسية التى نُقلت إلى المجتمع المصرى، ومجتمعات عربية أخرى، فى أوقات مختلفة من القرن الماضى.

وعلاوة على الغربة التى بقيت هذه الأفكار تعانيها، وربما بسببها أيضًا، فقد تعرضت لحملات تشويه واسعة النطاق من جانب خصومها. ولكن المهم أن بعض أنصارها، وربما كثير منهم، أسهموا فى تشويهها وشيطنتها، لأنهم لم يحرصوا على مواءمتها مع الثقافات الوطنية، بل جهروا بما يتناقض مع هذه الثقافات. لم يأخذ كثير ممن يعتبرون أنفسهم ليبراليين وماركسيين، وآخرون اشتراكيون بوجه عام، فى حسبانهم الأثر القوى لهذه الثقافات، ولم يدركوا طبيعة المجتمعات الشرقية المتدينة. فقد حفلت خطاباتهم وممارساتهم بما يدل على احتقار الموروث الثقافى والقيم الدينية والتقاليد الاجتماعية.

وليس غريبًا، والحال هكذا، أن يفشل من يحتقرون مجتمعاتهم فى التواصل معها، وخاصةً فى الأوساط المحافظة والمتدينة. وربما ما كان لخصوم الأفكار الوافدة أن ينجحوا فى شيطنتها وتشويهها لولا أن كثيرًا ممن يعتبرون أنفسهم ليبراليين وماركسيين، واشتراكيين أيضًا، افتقدوا القدرة على التكيف مع البيئات المحلية والثقافات الوطنية.

وكان لتبنى بعضهم النسخة الأكثر تطرفًا من العلمانية أثر ملموس فى نفور أغلبية مواطنى البلدان التى نُقلت إليها أفكار غربية. فهذه النسخة العلمانية تتناقض مع أنماط الحياة فى المجتمعات الشرقية المتدينة. وربما لو أن ناقلى الأفكار الوافدة كانوا أكثر تواضعًا واستلهموا نسخًا معتدلة من العلمانية، مثل النسختين الألمانية والبريطانية، وليست النسخة الفرنسية المتطرفة، لوجدوا شيئًا من التجاوب معهم.

ولكن ما حدث هو أن ناقلى الأفكار الوافدة بقوا فى أبراجهم العلوية التى تمترسوا فيها بعيدًا عن الفئات الاجتماعية التى توجهوا إليها بخطاباتهم الفوقية، فظلت هذه الأفكار غريبة فى المجتمعات التى نُقلت إليها.

arabstoday

GMT 06:52 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

غطرسة شاهنشاهية

GMT 06:50 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

في الحديدة «ضَيَّعْت» الزَّمن!

GMT 06:48 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

اليمنيون هم أكبر ضحايا الحوثي

GMT 06:46 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الهروب من الوقائع لا يبعد الأخطار

GMT 06:43 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

الإشكالية الكبرى؟!

GMT 06:41 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

أين المعاشات؟!

GMT 05:20 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حب استراتيجى !

GMT 05:14 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

متى تعود الملكة نفرتيتي؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أفكار وافدة أفكار وافدة



أناقة لافتة لسلمى أبو ضيف بالأبيض والأسود في مختلف المواسم

القاهرة ـ العرب اليوم

GMT 05:33 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت
 العرب اليوم - ملامح مشتركة وأناقة متقاربة تجمع إطلالات منى زكي ومريم الخشت

GMT 17:52 2026 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

محمد رمضان يكشف أول صورة لشخصية "عشماوي" بشارب كث
 العرب اليوم - محمد رمضان يكشف أول صورة لشخصية "عشماوي" بشارب كث

GMT 08:14 2026 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ترمب يصعّد خطابه ضد المهاجرين قبل انتخابات التجديد النصفي
 العرب اليوم - ترمب يصعّد خطابه ضد المهاجرين قبل انتخابات التجديد النصفي

GMT 00:36 2026 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

مواعيد مباريات اليوم الإثنين 12-10-2026 والقنوات الناقلة

GMT 18:14 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

محمد هانى يتقدم بالهدف الأول للأهلى فى مرمى الزمالك

GMT 02:29 2026 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

السعودية تعترض صاروخا أطلقه الحوثيون باتجاه خميس مشيط

GMT 03:52 2026 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

من أين يشرب الحوثي؟
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab