التهجير

التهجير

التهجير

 العرب اليوم -

التهجير

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

 

لم تضع الإدارة التى أنشأتها وزارة الحرب الإسرائيلية لتهجير من يتيسر من أهالى قطاع غزة وقتًا. لم يمض يومان على إعلان تأسيس الإدارة المسماة زورًا «الخروج الطوعى» فى 24 مارس الماضى حتى غادر نحو مائة من أهل قطاع غزة إلى إندونيسيا. كان واضحًا أن ترتيب مغادرتهم بدأ قبل إعلان تأسيس الإدارة المختصة بالتهجير. فقد أُخذوا إلى إندونيسيا فى إطار ترتيب يتيح للرجال منهم العمل فى قطاع البناء.

ولكن سرعة حركة إدارة التهجير هذه لا تناسب واقع الحال الذى يشى بأنها، وغيرها فى الكيان الإسرائيلى، تواجه صعوبات فى ترتيب عمليات تهجير كبيرة بعد أن رفضت مصر المشاركة فى هذه الجريمة الشنيعة، واتخذت موقفًا قويًا ضدها، وبادرت لوضع خطة مضادة لإعادة إعمار قطاع غزة. وتبنت القمة العربية الاستثنائية التى عُقدت فى القاهرة فى 4 مارس هذه الخطة.

كانت حكومة نيتانياهو، ومعها إدارة ترامب، تطمح إلى نقل بين 700 و800 ألف على الأقل من أهل غزة إلى مصر فى إطار خطة تهدف إلى تهجير أكثر من نصف سكان، ومن ثم إخلاء محافظتى الشمال ومحافظة رفح. وإذ فشلت هذه الخطة فقد تحركت إدارة التهجير فى اتجاهين. الأول هو الاتفاق مع عدد من الدول الأوروبية على منح إقامات لأسر غزية يوجد بها أقاربُ لهم من الدرجة الأولى، فى إطار ما يُعرف بجمع شمل العائلات. وقد وافقت هذه الدول بفعل الضغط الأمريكى. ولكن عدد الأسر التى غادرت قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم إلى أحد مطارات الكيان الإسرائيلى ومنه إلى أوروبا بالغ الضآلة بالقياس إلى المستهدف من خطة التهجير.

أما الاتجاه الثانى، الذى مازال التحرك جاريًا فيه، فيهدف للتفاهم مع سلطة الأمر الواقع فى شمال الصومال «جمهورية أرض الصومال» لاستقبال بعض الغزيين مقابل اعتراف الولايات المتحدة ودول أخرى بها وتمثيلها فى المؤسسات الدولية. وحتى إذا نجح هذا التحرك لن يتيسر تهجير سوى عدد محدود آخر.

ومع ذلك يظل الضمان الأول والأخير لفشل خطة التهجير هو صمود «أهل غزة» وإصرارهم على البقاء فى وطنهم رغم أهوال حرب الإبادة.

arabstoday

GMT 07:57 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 07:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 07:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 07:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 07:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 07:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التهجير التهجير



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 04:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
 العرب اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 04:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
 العرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 22:46 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

مقتل 4 أشخاص في غارات إسرائيلية جنوب لبنان

GMT 03:08 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

أفضل ثنائيات الأبراج في الحب والرومانسية

GMT 07:01 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

6 شهداء في عدوان إسرائيلي مستمر على غزة

GMT 18:54 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع

GMT 06:23 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 04:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab