الصهيونية  والمسيحية

الصهيونية .. والمسيحية

الصهيونية .. والمسيحية

 العرب اليوم -

الصهيونية  والمسيحية

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

فى مقابل كل صهيونى يهودى واحد يوجد عشرة صهاينة مسيحيين تجاوزوا العقيدة المسيحية الإنجيلية وتبنوا أفكارًا شديدة التطرف فى دعم الصهيونية ومساندتها وتشكيل جماعة ضغط قوية تعمل فى خدمة المصالح الإسرائيلية ــ الصهيونية فى الولايات المتحدة. الصهيونية اليوم، إذن، مختلفة عن تلك التى بشر بها تيودور هرتزل ورفاقه فى أواخر القرن التاسع عشر، وأنتجت حركة دعمت الهجرة إلى فلسطين بدعوى التعرض للاضطهاد فى أوروبا المسيحية والبحث عن ملاذ آمن, فقابلها الفلسطينيون بالترحاب وهم غافلون عما كان يُحاك لهم للاستيلاء على وطنهم وطردهم منه أو تحويلهم إلى مواطنين من الدرجة الثانية فى كيان إسرائيلى صهيونى استيطانى إحلالى زُرع فى قلب الشرق الأوسط فى منتصف القرن العشرين. تعتمد الصهيونية اليهودية اليوم، والحال هكذا، على دعم مؤسسات وجمعيات وروابط قوية مؤثرة شديدة التأثير تنشط فى أروقة صنع القرار السياسى فى واشنطن وتمارس تأثيرًا يحتار بعض المراقبين، وربما كثير منهم، فى تفسيره. ولعل آخر هذه التجليات دعم قرار إدارة ترامب للمشاركة مع الكيان الإسرائيلى فى شن حرب ضد إيران، وتوظيفها فى خدمة مشروع لتغيير منطقة الشرق الأوسط على نحو يتيح لهذا الكيان الهيمنة عليه وانتزاع اعتراف إقليمى بأن له القيادة والسيطرة فى المنطقة. وتعتمد الطوائف الإنجيلية-الأمريكية التى تدعم الصهيونية، بل تتبناها وتتماهى معها، على تفسيرات متطرفة لسفر النبوءات فى العهد الجديد. وهذا سفر لا تقبله الطوائف المسيحية الكبرى فى العالم مثل الأرثوذكسية والكاثوليكية ومعها بعض الطوائف البروتستانتية التى لم تتأثر بحالة الصهينة التى أصابت قطاعًا آخر من هذه الطوائف. تزعم الصهيونية البروتستانتية أنها تعمل من أجل حماية ما تسميها أرض إسرائيل التى وعد بها الرب اليهود وللتعجيل بعودة المسيح لإنقاذ العالم قبل نهاية الزمان. والحال أن هذا التحول الذى حدث فى عقيدة قطاع من البروتستانتية الأمريكية أصبح أحد العوامل التى تسمح للكيان الإسرائيلى بالعربدة فى المنطقة بدعم وتواطؤ كاملين من واشنطن.

 

arabstoday

GMT 04:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 04:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 03:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 03:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 03:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 03:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 03:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصهيونية  والمسيحية الصهيونية  والمسيحية



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 05:52 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 04:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab