تريو جبران

تريو جبران

تريو جبران

 العرب اليوم -

تريو جبران

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

هل يمكن أن يكون شاعر واحد مصدر إلهام وحيدا لفرقة موسيقية على مدى أكثر من عقدين من الزمن؟ نعم، هذا هو ما حدث فعلاً عبر العلاقة بين ثلاثى فرقة «تريو جبران» الفلسطينية والشاعر الكبير محمود درويش. مقطوعات الفرقة كلها مستوحاة من شعر درويش الذى يقول عنه قائدها سمير جبران إن فيه ما يكفى من الإيقاعات المتجددة لكى يُعاد اكتشافه يوميًا. فمنذ أن بدأ سمير جبران وشقيقاه رحلتهما وهم يهيمون بدرويش الذى يعتبرونه توأم مشروعهم الموسيقى.

وثلاثى «تريو جبران» ليسوا أول، ولن يكونوا آخر، من يستلهم شعر درويش ليصنع فنًا جميلاً ومقاومًا فى الوقت نفسه. ومن أصل ما قاله قائد الفرقة عن العلاقة بين كلمات درويش وألحانه إنه حين ينسكب اللحن فوق الكلمات يصنع ما لا يمكن أن يعبر عنه أيهما منفردًا. وإذا كانت الموسيقى قابلة للتأويل مثلها فى ذلك مثل جمالية الشعر، ففى هذه الحالة يمكن فهم ما طلبه درويش من الثلاثى الذى يستلهم موسيقاه. فقد قال لهم أن لا يلحنوا كلماته بل يدعون موسيقاهم مرادفة لها لكى يكون الاثنان قابلين للتأويل.

ولذا يجوز القول إن موسيقى «تريو جبران» تتنفس موسيقى محمود درويش وتعيد نسج روح كلماته فى مخاض مشترك استطاع أن يتغلب على الاختلاف الذى حدث بين الطرفين مرات بسبب تفاصيل هنا أو هناك لم يُتفق عليها.

وما نعرفه عن هذه العلاقة، التى تكاد تكون فريدة، أن سمير جبران تعرف إلى محمود درويش عام 1996 حين كان فى بداية مشواره الموسيقى قبل أن ينضم إليه شقيقاه عام 2004. كان الشاعر الكبير مترددًا حينها فى أن يشاركه الشاب الطموح أشعاره عبر تحويلها إلى مقطوعات موسيقية. ولكن مع الوقت نمت بينهما صداقة قوية أثمرت مئات المقطوعات الموسيقية وعشرات الأمسيات الفنية التى جالت فيها أعواد ثلاثى «تريو جبران» مع أبيات درويش حول العالم. ولم يتغير شىء بعد رحيل درويش عن عالمنا فى أغسطس 2008، إذ ظل الثلاثى وفيًا لعهدهم معه، وبقى شعره مصدرًا وحيدًا لإلهامهم.

arabstoday

GMT 04:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 04:16 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العرب ومقعد دائم في مجلس الأمن

GMT 04:08 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

الأميرة ديانا... ومتحف القدَر

GMT 04:03 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

التغير السياسي والتغير الثقافي والزمن الحاضر

GMT 04:01 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

هل يكتسح اليمين المتطرف أوروبا عام 2027!

GMT 03:58 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

العراق يحصل على «نعم ولكن» من أوروبا

GMT 03:56 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

«حزب الله»: دفاعاً عن السردية أم أزمة خطاب؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تريو جبران تريو جبران



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 05:52 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 04:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab