صدام حسين

صدام حسين

صدام حسين

 العرب اليوم -

صدام حسين

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

 يكفى أن يُذكر اسم صدام حسين حتى يدب الفزع فى قلوب غير قليل من العراقيين. حدث هذا لعقود، ومازالت آثاره باقية حتى الآن بعد 22 عامًا من إسقاط حكمه ثم إعدامه. هذا بعض ما يريد الكاتب العراقى على لفتة سعيد قوله فى روايته «باب الدراوزة»، وهو اسم أحد أحياء مدينة الكاظمية حيث تدور معظم أحداث هذه الرواية.

تبدو رواية أقرب إلى سيرة ذاتية لمؤلفها الذى يتناول تجربة شاب ريفى انتقل من بلدة ريفية صغيرة وبسيطة فى محافظة ذى قار إلى المدينة الكبيرة والمعقدة بتركيبها الاجتماعى وأنماط السلوك وطرق الحياة فيها.

يربط سعيد بين انتقاله إلى المدينة وصدمة التعرف على عالم جديد مُبهر فى ناحية، وصعود صدام حسين إلى الحكم فى العام نفسه (1979) فى ناحية ثانية، وانتصار الثورة الإيرانية وبزوغ نجم آية الله الخمينى وتأثيره على المجتمع العراقى فى الناحية الثالثة.

فعندما وصل إلى المدينة الكبيرة لاحظ أن الكثيرين يتوقعون نشوب الحرب بين عراق صدام وإيران الخمينى فى أى وقت، الأمر الذى بدا له نذير شؤم لأنه يعنى إحباط خططه لإكمال دراسته.

وكان توقع نشوب الحرب مقلقًا أيضًا لسعيد زوج خالة بطل الرواية الذى بشرهم بأن صدام سيبسط سيطرته كاملة على مفاصل الدولة. ويلاحظ القارئ منذ البداية كيف أن ذكر اسم صدام حسين يُعد كابوسًا لمعظم شخصيات الرواية وخاصة سعيد وصديقه هادى بائع السِبح.

وفى هذا الإطار الاجتماعى- السياسى كانت شخصية بطل الرواية تنمو بالتزامن مع اشتداد قلقه من استدعائه إلى الجيش فى حالة نشوب الحرب، وهو ما حدث فعلاً فى نهاية الرواية.

وتحفل الرواية بإشارات كثيرة خلال السرد، وفى كلام شخصياتها، لمراحل صعود صدام تدريجيًا وبسط سيطرته الكاملة بعد أن تخلص من معظم قادة حزبه الكبار. وازداد القلق عندما بدأت صورته تملأ الشوارع وتوحى إلى المارة بأنه يراقبهم أينما ذهبوا.

وهكذا فرغم مرور أكثر من عقدين على نهاية حكم صدام حسين، لا يزال شبحه يظهر لبعض العراقيين حتى فى الرواية.

arabstoday

GMT 06:26 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 06:24 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

نعمة الإطفاء

GMT 06:22 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

النَّقاءُ فيما كَتبَ شوقي عن حافظ من رِثاء

GMT 06:21 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

موضع وموضوع: الرَّي والدة طهران

GMT 06:20 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

العالم في «كولوسيوم» روماني

GMT 06:18 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

فرصة إيران في النهوض الاقتصادي

GMT 06:13 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

الفاتيكان... والصوم في ظلال رمضان

GMT 06:12 2026 السبت ,28 شباط / فبراير

من «عدم الانحياز» إلى «الانحياز»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صدام حسين صدام حسين



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم

GMT 07:14 2026 الجمعة ,27 شباط / فبراير

صندوق النقد الدولي يوافق على قرض جديد لمصر

GMT 08:58 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

أذرع إيران لن تنجو..
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab