حسابات خاطئة

حسابات خاطئة

حسابات خاطئة

 العرب اليوم -

حسابات خاطئة

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

لم تكن الحرب الجارية على إيران مفاجئة بأى حال. كان نشوبها متوقعًا سواء فى الوقت الذى اندلعت فيه أو بعده بقليل. فقد كان الإعداد لها مستمرًا على قدم وساق فيما المفاوضات تُجرى حول برنامج إيران النووى. وعندئذ لم يعد فى إمكان النظام الإيرانى أن يتفاداها لأن حساباته كانت خاطئة منذ البداية.

لم تحسن القيادة الإيرانية باتجاهيها المتشدد والإصلاحى قراءة التغيير الذى يحدث فى الوضع الدولى منذ بدء حرب الإبادة الشاملة فى قطاع غزة ثم فوز الرئيس دونالد ترامب بالرئاسة ودخوله البيت الأبيض ودعمه اللامحدود واللامسبوق للكيان الإسرائيلى الذى اتخذ قرار شن الحرب على إيران وأخذ الولايات المتحدة معه فيها فى ظل صمت دولى شامل تقريبًا.

ولو أن القيادة الإيرانية أحسنت قراءة هذا التحول الكبير لربما سعت فى وقت مبكر إلى التحرك لتفادى الحرب أو جعل شنها أصعب. وكان أمامها طريق واحد فى هذا الاتجاه، وهو التفاهم مع الوكالة الدولية للطاقة النووية على صيغة تقدم فيها تنازلات على صعيد إتاحة مفاعلاتها النووية للتفتيش وفتحها أمام مفتشى الوكالة سعيًا إلى انتزاع اعتراف منها بسلمية البرنامج النووى المتذرع به لشن الحرب. فعندما تكون العاصفة شديدة عاتية يحسن الانحناء لها كى تمر.

وهى ستمر لا محالة إذا أُدرِكت فى وقت مناسب. فأن تقدم طهران تنازلاً من جانب واحد فى إطار تفاهم مع الوكالة لهو خير لها إن فعلته فى وقته، إذا كانت تأمل حقًا فى عسكرة برنامجها النووى عندما تتاح لها الفرصة.

فالتنازل المجانى يمكن التراجع عنه حين يتغير الوضع ويصير هذا ممكنًا دون المخاطرة بحرب ساحقة تدمر الكثير مما جنته إيران فى عقود. ولكن طهران، التى لم تحسن قيادتها قراءة الوضع، ضيعت فرصة الحصول على «شهادة براءة» من الوكالة الدولية.

فلو أنها حصلت على هذه الشهادة فى وقت مبكر، أى فى أوائل العام الماضى أو منتصفه، لصار شن الحرب الشاملة عليها أصعب, ولربما تمكنت من تفاديها والحفاظ على قدراتها التى بنتها فى عقود حتى تحين لحظة تستطيع فيها استخدامها.

arabstoday

GMT 05:29 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الأمانى والمنايا

GMT 05:25 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شجاعة طرح الأسئلة الصعبة

GMT 05:23 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

فضيحة الاستاكوزا!

GMT 05:21 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

ستار أو ذريعة.. لا أكثر

GMT 05:19 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

أسبوعان من الحرب

GMT 05:16 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

الهروب الكبير!

GMT 07:35 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 07:29 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

لبنان… والإفلات من مصير “الحرس الثوري”

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حسابات خاطئة حسابات خاطئة



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم

GMT 07:35 2026 الجمعة ,13 آذار/ مارس

شقق للقصف

GMT 05:25 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

شجاعة طرح الأسئلة الصعبة

GMT 06:36 2026 الخميس ,12 آذار/ مارس

حالة الحرب وضرورة صناعة الوعي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab