الصين  والحرب

الصين .. والحرب

الصين .. والحرب

 العرب اليوم -

الصين  والحرب

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

الخطاب الرسمى الصينى قليل فى العادة، ويتسم بالعمومية الشديدة، ويدور حول القضايا الساخنة أكثر ما يدخل فى قلبها. لكن ما يمكن استنتاجه من الاتجاه العام لهذا الخطاب فى الفترة الأخيرة أنه لا تغيير فى سياسة الصين التى تقوم على الصبر الاستراتيجى والنفس الطويل. بكين مرتاحة فيما يبدو إلى وضعها فى النظام العالمي، أو ما بقى منه. وهى تدرك أن الولايات المتحدة قررت العمل لهدم النظام الذى يقوم على القواعد والقانون الدولى بسبب قدرة الصين على الاستفادة منه، وتعظيم قدراتها التنافسية من خلال آلياته. ولعل الحرب ضد إيران دليل على ذلك. فإفراط الولايات المتحدة فى الاعتماد على القوة العسكرية، وإعطاء الأولوية لحسابات الجغرافيا السياسية يدل على أنها خسرت التنافس على القوة الناعمة فلجأت إلى القوة الخشنة فى أكثر أشكالها خشونة وعنفًا. يصعب تحديد حدث بعينه يدل على ذلك. ولكن ربما هذا ما يتبين منذ أن نجحت الصين فى إرسال ما اعتبرته الولايات المتحدة منطادًا للتجسس فوق الأجواء الأمريكية فى فبراير 2023. ولكنه يظهر أكثر فى تفاصيل التنافس الاقتصادى والتجارى والصناعى بين الدولتين. فالعصبية التى تتصرف بها إدارة ترامب فى مجال الرسوم الجمركية تدل على نفد الصبر بشأن الاعتماد على القواعد القانونية للتنافس التجاري، وهى نفسها القواعد التى كانت واشنطن قد عملت على إرسائها حين كان التنافس يعمل فى مصلحتها. تعرف القيادة الصينية أن للقوة العسكرية حدودًا مهما تعاظمت. صحيح أن الولايات المتحدة هى القوة العسكرية الوحيدة التى يمكن أن تنشر قوات لها فى مناطق مختلفة من العالم، وتخوض أكثر من حرب فى الوقت نفسه. ولكن هذه القوة لم تعد العامل الوحيد المحدد لقوانين القوة فى النظام العالمى سواء كانت له قواعد أو لم تكن. ولا تستطيع الولايات المتحدة تغيير هذا الواقع مهما أفرطت فى استخدام القوة العسكرية، وربما يكون هذا هو ما يطمئن الصين ويجعلها غير مضطرة إلى اتخاذ موقف حاسم تجاه الحرب ضد إيران، كما هو حالها إزاء قضايا أخرى فى العالم.

arabstoday

GMT 04:12 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

تفاءلوا

GMT 04:09 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

السّعودية وفنّ السّياسة والتَّدبير

GMT 04:06 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

اتفاق الستين يوماً واللايقين السياسي

GMT 04:04 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

كيف نجحت الصين في إدارة أزمة النفط؟

GMT 04:02 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

عن إيران التي تتغير

GMT 03:59 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

أزمة «الدفاع» البريطانية

GMT 03:56 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

باكستان الجديدة

GMT 03:53 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

ما يخفيه الخبر العاجل

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصين  والحرب الصين  والحرب



صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي - العرب اليوم

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:12 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:17 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الحوت الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:51 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:14 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الدلو الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:00 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الأسد الميزان 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:04 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج العقرب 14 يونيو/ حزيران 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab