لا حياة لمن تُنادى

لا حياة لمن تُنادى

لا حياة لمن تُنادى

 العرب اليوم -

لا حياة لمن تُنادى

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

«لقد أسمعت لو ناديت حيًا .. ولكن لا حياة لمن تنادى». بيت من قصيدة جميلة للشاعر عمرو بن معديكرب الزبيدى (525-642م). وقد اقتُبس هذا البيت فى قصائد عربية أخرى مثل قصيدة الشاعر عبدالرحمن بن الأسود (660-723م)، وقصيدة الشاعر عبدالرحمن بن الحكم بن العاص (612-680م) وغيرهم. وصار شطره الثانى بصفة خاصة مثلاً يُضرب للدلالة على من يُنادَى لأمر فلا يكترث له أو يبالى به.

وينطبق هذا المثل، كما البيت الشعرى، على عدم اكتراث المجتمع الدولى بنداءات رافضى حرب الإبادة الشاملة فى قطاع غزة منذ أكتوبر 2023. نداءات متواصلة منذ بداية هذه الحرب شديدة الفظاعة بلا استجابة عملية أو مساع جدية لوقفها.

وهذا هو ما شجع حكومة الكيان الإسرائيلى وجيشه على المضى قدمًا فى حرب الإبادة وتوسيع نطاقها تدريجيًا بعد أن اختبرا ردود فعل المجتمع الدولى. بدأ هذا الاختبار مبكرًا عندما قصفت قوات الاحتلال مستشفى المعمدانى المعروفة أيضًا بمستشفى الأهلى العربى فى مدينة غزة فى 17 أكتوبر 2023 فكانت مذبحة راح ضحيتها أكثر من خمسمائة فلسطينيً.

وكانت تلك هى أول مذبحة كبيرة فى قطاع غزة. ومن الطبيعى أن مذابح أخرى كثيرة تلتها عندما جاءت ردود الفعل الدولية هزيلة شديدة الهزال لا تُخيف ولا تردع. ولم يتحقق توقع بعض المراقبين وقتها أن يؤجل الرئيس الأمريكى السابق جو بايدن زيارته التى كانت مقررة للكيان الإسرائيلى فى اليوم التالى للمذبحة. فقد ذهب بايدن وقدم دعمًا أكثر من كامل للكيان الإسرائيلى دون أى خجل وكأن شيئًا لم يحدث، بل سعى إلى تبرئته عبر تأييد الزعم بأن فصيلاً فلسطينيًا أراد إطلاق صاروخ على منطقة غلاف غزة، ولكنه أخطأ الهدف فسقط على المستشفى.

والحال أنه لم يكن ممكنًا أن يُباد قطاع غزة على النحو الذى حدث لو سُمعت نداءات المعترضين على حرب الإبادة. ولكن لا حياة لمن كانوا ينادونهم.

arabstoday

GMT 05:30 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

بقلم صاحب التوقيع

GMT 05:29 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الشوالي يحدثنا عن إنجاز عربي مونديالي

GMT 05:27 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

رجوع لبنانَ إلى أهله

GMT 05:25 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

زمن التلاعب بالاستقلال

GMT 05:23 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

إنه «اتفاق إطار»... لبدء مفاوضات شاقة

GMT 05:20 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

المونديال... أميركا من الهامش إلى الواجهة

GMT 05:18 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الجغرافيا الاقتصادية... ساحة الصراع الكبرى

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا حياة لمن تُنادى لا حياة لمن تُنادى



كارول سماحة تجمع بين الأناقة والرقي في أحدث إطلالاتها بالأبيض

بيروت - العرب اليوم

GMT 07:27 2026 الجمعة ,26 حزيران / يونيو

أبوظبي ثامن أكثر مدن العالم ترحيبًا بالزوار

GMT 18:05 2026 الأحد ,28 حزيران / يونيو

مصرع 11 شخصا في تحطم طائرة مدنية شرقي فرنسا

GMT 16:18 2026 الأحد ,28 حزيران / يونيو

عواصف قوية تخلف قتيلا وأضرارا واسعة في بلجيكا

GMT 01:37 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال فنزويلا إلى 1450 قتيلًا

GMT 06:07 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 5.29 درجة يضرب منطقة سيتشوان الصينية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab