ضعف القوة

ضعف القوة

ضعف القوة

 العرب اليوم -

ضعف القوة

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

للقوة حدود لا تتجاوزها إلا فى حالات قليلة أو نادرة.

اختلاف ميزان القوى لمصلحة أحد طرفى أو أطراف صراع دولى أو إقليمى لا يكفى فى حد ذاته لضمان فوز الأقوى فى كل الحالات حتى إذا كان هذا الاختلال فادحًا.

ربما تكون هذه إحدى خلاصات الحروب التى شنتها الولايات المتحدة ضد دول عدة فى العالم منذ ستينيات القرن الماضى.

ومن فيتنام فى ستينيات ذلك القرن وسبعينياته وحتى إيران فى عشرينات القرن الحالي، يتبين أن القوة يمكن أن تكون ضعيفة فى حالة صمود الطرف الأضعف واستعداده لمواصلة القتال رغم الخسائر التى تلحق به.

لم تحقق إدارة الرئيس دونالد ترامب أهدافها الكبرى من الحرب التى شنتها، بالمشاركة مع الكيان الإسرائيلى، ضد إيران. لم يسقط النظام فى إيران أو يتغير من داخله، ولم يُفكك برنامجها النووى.

وليس متوقعًا فى ضوء المشهد الراهن وتفاعلاته أن تسفر مفاوضات المرحلة الثانية من الاتفاق الأمريكى-الإيرانى عن تفكيك هذا البرنامج بشكل كامل.

ستقدم إيران تنازلات بشأن تخصيب اليورانيوم وبخصوص مصير المواد عالية التخصيب (60%) الموجودة لديها.

ولكن الولايات المتحدة ستقدم بدورها تنازلات بحيث يبقى برنامج إيران النووى لأغراض سلمية، بعد أن التزمت فى مذكرة التفاهم مع أمريكا بعدم السعى إلى تصنيع أسلحة نووية.

حدث هذا، ويحدث، رغم الاختلال الفادح فى ميزان القوى، وامتلاك الولايات المتحدة أسلحة يمكن أن تدمر إيران عشرات المرات وليست مرة واحدة. ولكن إيران تمكنت من استثمار الأوراق المحدودة الموجودة لديها، سواء العسكرية أو اللوجيستية، والحفاظ على تماسك نظامها السياسى رغم الخلافات الواسعة فى داخله، فأضعفت القوة الأمريكية الجبارة التى لا تُبارى.

وهكذا ثبت مجددًا أن فى إمكان الدول الضعيفة أن تصمد فى مواجهة دول أقوى منها بمراحل.

فالقوة مهما تكن هائلة تستصحب ضعفها مهما اشتد جبروتها. والضعف أيضًا قد يتلازم مع قوة كامنة فيه.

arabstoday

GMT 05:30 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

بقلم صاحب التوقيع

GMT 05:29 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الشوالي يحدثنا عن إنجاز عربي مونديالي

GMT 05:27 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

رجوع لبنانَ إلى أهله

GMT 05:25 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

زمن التلاعب بالاستقلال

GMT 05:23 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

إنه «اتفاق إطار»... لبدء مفاوضات شاقة

GMT 05:20 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

المونديال... أميركا من الهامش إلى الواجهة

GMT 05:18 2026 الثلاثاء ,30 حزيران / يونيو

الجغرافيا الاقتصادية... ساحة الصراع الكبرى

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضعف القوة ضعف القوة



كارول سماحة تجمع بين الأناقة والرقي في أحدث إطلالاتها بالأبيض

بيروت - العرب اليوم

GMT 07:27 2026 الجمعة ,26 حزيران / يونيو

أبوظبي ثامن أكثر مدن العالم ترحيبًا بالزوار

GMT 18:05 2026 الأحد ,28 حزيران / يونيو

مصرع 11 شخصا في تحطم طائرة مدنية شرقي فرنسا

GMT 16:18 2026 الأحد ,28 حزيران / يونيو

عواصف قوية تخلف قتيلا وأضرارا واسعة في بلجيكا

GMT 01:37 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال فنزويلا إلى 1450 قتيلًا

GMT 06:07 2026 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 5.29 درجة يضرب منطقة سيتشوان الصينية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab