ثمنُ أوكرانيا

ثمنُ أوكرانيا

ثمنُ أوكرانيا

 العرب اليوم -

ثمنُ أوكرانيا

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

أيًا يكن مسار عملية إنهاء حرب أوكرانيا، والمحطات التى سيجتازها وتلك التى سيوقف فيها، ستدفع كييف فى النهاية الثمن الأكبر للتحول الحاصل فى السياسة الأمريكية. سيكون عليها أن تتنازل عن المناطق التى تسيطر عليها قوات روسية أو معظمها. وليست روسيا وحدها التى ستقبض ثمن بيع أوكرانيا. فإدارة ترامب لن تبيعها بلا مقابل، أو تقدمها هدية مجانية لموسكو.

وليس جديدًا أن تبيع الولايات المتحدة حلفاءً لها وثقوا فيها وأودعوا كل أوراقهم لديها. «المتغطى بالأمريكان عريان». حكمةُ نحتها الزمن وتحولت شعارًا رفعه أحرار فى العالم فى مناسبات عدة. ليس ترامب أول رئيس أمريكى يُباعُ حليفُ لأمريكا فى عهده، ولن يكون الأخير مادام هناك غافلون تقفلُ الغفلة عقولهم.

بيع الحلفاء، إذن، نمط متكرر فى سلوك النخب السياسية الأمريكية. ولكن ما الثمن المتوقع للبيع هذه المرة, وهل يكون تحييد روسيا؟ وارد، ولكنه ليس مضمونًا رغم أن روسيا بدورها ليست حليفًا موثوقًا لأحد. وقصتها مع مصر فى ذروة تصاعد الصراع ضد إسرائيل واحدةُ من حكايات يمكن أن تُروى.

ولكن هل تغامر روسيا بالتخلى عن علاقاتها الوثيقة مع الصين، وحتى روابطها الأقل قوة مع إيران؟ سؤال تختلف الإجابات عنه حسب زوايا النظر. قد يرى البعض أن موسكو تريد إنهاء الحرب على أوكرانيا بأفضل طريقة تضمن لها ترجمة نصرها العسكرى إلى نتيجة سياسية إقليمية، وأنها قد تدفع الثمن الذى تريده إدارة ترامب وتقبل تقليص علاقاتها مع الصين وإيران إلى مستوى يمكن قبوله فى واشنطن. ولكن هناك من ينظر إلى الأمر بطريقة مختلفة، فيرى أن الثمن الذى تريده إدارة ترامب مقابل بيع أوكرانيا أكبر من القيمة الحقيقية للعرض الذى تقدمه لروسيا. وقد يجد آخرون أن روسيا ستطلب ثمنًا أكبر قد لا يكون فى إمكان إدارة ترامب تقديمه لاعتبارات تتعلق بالمصلحة الأمريكية، وهو بيع أوروبا أيضًا.

فى كل من الإجابات الثلاث احتمالُ هو الآن فى طور الاختبار. ولا تعطى المناورة العسكرية, التى بدأت قبل أيام بين روسيا والصين وإيران, مؤشرًا يُعتد به لأن موعدها كان محددًا قبل أن تبدأ عملية بيع أوكرانيا.

arabstoday

GMT 23:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 23:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 23:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 23:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 23:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 23:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 23:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 23:30 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثمنُ أوكرانيا ثمنُ أوكرانيا



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab