بين العقائدى والاستراتيجى

بين العقائدى والاستراتيجى!

بين العقائدى والاستراتيجى!

 العرب اليوم -

بين العقائدى والاستراتيجى

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

يتجدد الآن الحديث عن ضم الضفة الغربية للكيان الإسرائيلى فى الوقت الذى يتوسع عدوانه عليها. حجم هذا العدوان يتجاوز السعى إلى ضرب خلايا المقاومة المنتشرة فى الضفة، خاصةً فى شمالها.

ولكن برغم أن القوى اليمينية والاستيطانية المهيمنة على حكومة نيتانياهو تدفع بكل قوتها باتجاه الإعداد لضم الضفة، واستغلال وجود الرئيس دونالد ترامب فى البيت الأبيض لهذا الغرض، لا يوجد توافق فى الكيان الإسرائيلى على هذا الاتجاه. الضم مرغوب، لدى تلك القوى، لأهداف عقائدية وليست استراتيجية.

فعلى المستوى الاستراتيجى لا يفيد ضم الضفة هذا الكيان فى شىء، بل يهدد يهوديته. وهذا هو ما يجادل به من يعارضون مشروع الضم خوفًا من عواقبه. يقوم هذا المشروع على إقامة نظام فصل عنصرى عند ضم الضفة لحرمان الفلسطينيين فيها من حقوقهم السياسية والمدنية وضمان عدم تحولهم إلى أغلبية انتخابية فى عموم فلسطين. ولكن معارضى الضم يدفعون بأن هذا الضمان قد يضمن فى المدى القصير وربما المتوسط، ولكن لا يوجد ما يضمنه فى مدى أبعد حين يستطيع الفلسطينيون فى كسر نظام الفصل العنصرى كما فعل أهل جنوب إفريقيا فى مطلع التسعينيات.

بلغ عدد الفلسطينيين فى الضفة الغربية نحو 3.5 مليونً فى منتصف 2023 وفقًا لبيان أصدره الجهاز المركزى للإحصاء الفلسطينى فى 31 يوليو من العام نفسه. وكان هذا تقديرًا مبنيًا على النتائج النهائية لتعداد 2017. وبلغت نسبة من تقل أعمارهم عن 14 سنة نحو 37% منهم. وهذا يفسر استهداف جيش الاحتلال الأطفال خلال عدوانه على قطاع غزة. وعندما يضاف هذا العدد إلى الفلسطينيين الموجودين وراء الخط الأخضر، وهو مليونان ومائة ألف، يصبح الطابع اليهودى للكيان الإسرائيلى فى خطر. فعدد اليهود فى هذا الكيان نحو 7 ملايين ونصف المليون حسب دائرة الإحصاء المركزية الإسرائيلية قبل شهور قليلة. ويصير القلق فزعًا فى حالة ضم قطاع غزة أيضًا، إذ يصبح الفلسطينيون أغلبية قابلة للزيادة فيما لا يوجد ضمان لاستمرار نظام الفصل العنصرى.

ولهذا يخشى معارضو الضم لأسباب استراتيجية الأثر المدمر لتنامى النزعة العقائدية المتطرفة فى كيان قد تكتب هذه النزعة نهايته.

arabstoday

GMT 23:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 23:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 23:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 23:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 23:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 23:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 23:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 23:30 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين العقائدى والاستراتيجى بين العقائدى والاستراتيجى



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab