تجربة غير مُشجعة

تجربة غير مُشجعة

تجربة غير مُشجعة

 العرب اليوم -

تجربة غير مُشجعة

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

بخلاف ما بدا عندما خرجت بريطانيا من الاتحاد الأوروبى قبل نحو ست سنوات، لم يعد خروج دول أخرى منه مطروحًا بجدية. أوحت تجربة الخروج البريطانى «بريكست» فى حينها بأنها قد تكون بداية موجة قد تقود إلى تفكيك الاتحاد الأوروبى. وكانت ألمانيا مرشحة بقوة لأن تكون الدولة الثانية التى تخرج منه بسبب قوة حزب اليمين الأقصى «البديل من أجل ألمانيا». كان صوت هذا الحزب مرتفعًا للغاية فى المطالبة باللحاق ببريطانيا. لم يعد هذا الصوت قويًا الآن رغم أنه يرتفع من وقت إلى آخر. كما أن بعض قادته يفضلون إعادة بناء الاتحاد على أسس جديدة تحافظ على سيادة الدول الأعضاء.

ويعود خفوت صوت الخروج من الاتحاد الأوروبى فى ألمانيا ودول أوروبية أخرى إلى عوامل فى مقدمتها أن الخروج البريطانى تسبب فى مشاكل اقتصادية ومالية كبيرة بعكس التوقعات التى روَّجها من دفعوا نحوه. والأرجح أن تكون خسارة ألمانيا فى حالة الخروج من الاتحاد الأوروبى «بريكست» أكبر من بريطانيا. فألمانيا تقع فى موقع القلب من هذا الاتحاد وخروجها منه سيؤثر سلبيًا عليها وعليه فى آن معًا. ويعتقد بعض المراقبين أن خروج ألمانيا من الاتحاد يهدد استمراره. كما أن ارتباط الاقتصاد الألمانى بالاتحاد وآلياته ومؤسساته أقوى مما كانت عليه علاقة بريطانيا معه. وقل مثل ذلك عن موقع ألمانيا فى الاتحاد. فالاقتصاد الألمانى يُشكَّل نحو 25% من الناتج المحلى الإجمالى للاتحاد الأوروبى. وهو فى الوقت نفسه أكثر شريك تجارى فى الاتحاد مع الولايات المتحدة، وسادس أكبر سوق لصادراتها. ولذلك ربما تكون السياسات الجديدة التى تتبعها إدارة ترامب فى علاقاتها التجارية دافعًا أقوى لبقاء ألمانيا فى الاتحاد الأوروبى. فهذا هو الطريق الوحيد للحفاظ على قوة اقتصادها فى حالة تراجع العلاقات التجارية مع الولايات المتحدة. وهو طريق يمكن ولوجه دون صعوبات كبيرة، خاصةً أن لديها فائضًا تجاريًا كبيرًا مع دول الاتحاد. وقد بلغ هذا الفائض نحو 13 مليار يورو فى منتصف عام 2025.

ومع ذلك يظل المانع الأساسى لخروجها منه هو تجربة «البريكست» التى لا تشجع على تكرارها.

 

arabstoday

GMT 05:51 2026 الأربعاء ,04 آذار/ مارس

الأذرع بين نداء الآيديولوجيا ومصالح الذات

GMT 05:50 2026 الأربعاء ,04 آذار/ مارس

عن الحرب والنظر إلى العالم...

GMT 05:48 2026 الأربعاء ,04 آذار/ مارس

مشروع عربي لا بد منه؟

GMT 05:43 2026 الأربعاء ,04 آذار/ مارس

ليانا... ومنطقة حروب بلا نهاية

GMT 05:41 2026 الأربعاء ,04 آذار/ مارس

ماذا في جعبة إيران بعد هذه المواجهة الكبرى؟

GMT 05:39 2026 الأربعاء ,04 آذار/ مارس

الحل عكس ما تفعله إيران

GMT 05:38 2026 الأربعاء ,04 آذار/ مارس

إيران... هل هو زمن خريف النظام الثيوقراطي؟

GMT 05:35 2026 الأربعاء ,04 آذار/ مارس

إيران… قبل خامنئي وبعده

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تجربة غير مُشجعة تجربة غير مُشجعة



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم

GMT 00:29 2026 الثلاثاء ,03 آذار/ مارس

حساب البيت الأبيض على فيسبوك يشكر ترامب

GMT 14:40 2026 الإثنين ,02 آذار/ مارس

استهداف سفينة حاولت عبور مضيق هرمز
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab