بقلم: د. وحيد عبدالمجيد
يتعرض نادى الزمالك لسلسلة من المشكلات المترابطة فى معظمها على نحو يجعلها أزمة كبيرة لا يمكن تقليل خطرها. هناك مشكلة العجز عن قيد لاعبين جدد يشترى النادى جهودهم بفعل العقوبات المفروضة عليه، والمشكلة المالية التى تضعف قدرته على التعاقد مع مثل هؤلاء اللاعبين حتى لو لم توجد مشكلة عدم القدرة على قيدهم.
يحدث ذلك فى الوقت الذى يقترب موعد انتهاء التعاقد مع عدد من أبرز لاعبى فريق الكرة حاليًا مثل أحمد فتوح الظهير الأيسر، وعمر جابر الظهير الأيمن وقائد الفريق، ومحمد عواد ومحمد صبحى حارسى المرمى وغيرهم ممن تنتهى عقودهم فى يناير المقبل، ويحق لكل منهم التوقيع لأى ناد آخر فى فترة الانتقالات الشتوية.
وهذا وضع جد خطير، خاصةً فى جانبه المتعلق باستمرار الأزمة المالية التى أدت إلى عدم وفاء النادى بما يقرب من نصف مستحقات اللاعبين بما فى ذلك مكافأة الفوز ببطولة الدورى العام الماضى.
وتتطلب إدارة هذه الأزمة المركبة توسعًا فى الاعتماد على الناشئين بعد أن أثبت من أُتيحت لهم فرصة جدارتهم مثل حسام أشرف ومحمد السيد وغيرهما. وهناك آخرون مميزون ينتظرون مثل هذه الفرصة مثل محمد حمد وعمر عبدالعزيز وأنس وائل وغيرهم.
ولذلك يتوجب على المدير الفنى المجتهد معتمد جمال ومساعديه أن يعطوا اهتمامًا خاصًا لإعداد الناشئين المميزين والاستعانة بهم بدلاً من انتظار حل مشكلة عدم القدرة على قيد لاعبين جدد قادمين من أندية أخرى. فالاعتماد على اللاعبين الناشئين يمكن أن يُحوَّل الأزمة التى تواجه فريق الكرة إلى فرصة لتفريخ نجوم جدد وتقديم نموذج تشتد الحاجة إليه فى ظل إهمال معظم الأندية الناشئين الصاعدين عبر بيعهم أو إعارتهم لأندية أخرى. فهذا الإهمال ليس جريمةً فى حق النادى الذى يحدث فيه فقط، بل يُعد خطيئة كونه يحرم المنتخب الوطنى من براعم جديدة تُدعَّم صفوفه.