التفاف على العقوبات

التفاف على العقوبات

التفاف على العقوبات

 العرب اليوم -

التفاف على العقوبات

بقلم: د. وحيد عبدالمجيد

كيف صمد اقتصاد إيران، ومازال، فى مواجهة العقوبات الأمريكية المتزايدة المفروضة عليها، والتى بلغت ذروتها مع الحصار البحرى الراهن والإجراءات الجديدة المرتبطة به؟ سؤال ربما يحتار كُثُر فى البحث عن جواب عنه.

ورغم أن الجواب الوافى الشافى ليس سهلاً فى ظل نقص المعلومات عن كيفية تعامل مؤسسات النظام الإيرانى مع العقوبات، يقدم النشاط المالى الذى تقوم به جماعات عراقية موالية لإيران جوابًا جزئيًا.

فقد رُصد فى السنوات الأخيرة توسع فى إنشاء مصارف أهلية ومؤسسات مالية صغيرة فى العراق. كما أظهرت معلومات عن أنشطة هذه المصارف والمؤسسات أنها تعتمد على أشكال من التحايل المالى للالتفاف على العقوبات.

كما يوجد ما يدل على أن هذه المصارف والمؤسسات تُشكل ما يمكن أن نعتبره نوعًا من «التكتل» المالى يقف الحرس الثورى الإيرانى وراءه من بعيد. كما تبين أن هذه المصارف والمؤسسات تشترى الدولار من سوق العملة الرسمى وغير الرسمى، فيما تتضارب المعلومات بشأن ما حققته من أرباح.

ولكن مقارنة الأرقام تفيد أن معدل استنزاف الدولار مرتفع للغاية على نحو يحول دون اعتباره ناتجًا من معاملات عادية.

وتفيد المعلومات الشحيحة المتوافرة أن الأرباح التى تحققها المصارف والمؤسسات المالية التابعة لمنظمات عراقية تدخل فى حسابات مصرفية يعود تاريخ إنشائها إلى بداية فرض العقوبات الأمريكية على إيران، وأنها ازدادت يومًا بعد يوم وساعدت النظام الإيرانى فى تخفيف آثار هذه العقوبات، وأسهمت فى الوقت نفسه فى توفير مدفوعات خارجية لابد منها لدعم دوره الإقليمى ومساندة حلفائه فى المنطقة.

ويشمل هذا «التكتل» المالى الإيرانى أيضًا شركات متخصصة فى قطاعات الإنشاءات والأجهزة الكهربائية وبعض السلع الاستهلاكية. وتطرح هذه الشركات بضائعها بالدولار أو اليورو، وبسعر أقل من المتوسط العام لضمان إنسيابية عملية البيع والحصول على عقود حكومية كبيرة على حساب منافسين محليين.

وتستفيد مكونات هذا «التكتل» أحيانًا من الفساد المنتشر فى الجهاز الإدارى العراقى، والذى سعت الحكومات المتوالية إلى محاصرته دون جدوى.

arabstoday

GMT 04:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 04:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 03:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 03:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 03:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 03:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 03:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التفاف على العقوبات التفاف على العقوبات



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 05:52 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 04:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab