فى الجميزة

فى الجميزة

فى الجميزة

 العرب اليوم -

فى الجميزة

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

 تراجع دور فرنسا ونفوذها السياسى فى عهد الرئيس إيمانويل ماكرون أكثر من أى وقت مضى منذ عصر شارل ديجول. فقدت أدوارًا مهمة كانت تقوم بها فى دول تربطها بها علاقات ثقافية «فرانكوفونية» قوية. وما حدث فى لبنان فى الأسابيع الأخيرة مؤشرُ جديد إلى هذا التراجع. بدت قدرة فرنسا على تحريك ملف انتخابات الرئاسة اللبنانية أقل من الولايات المتحدة وبعض دول المنطقة.

لم تستطع حكومات ماكرون استثمار العلاقات الثقافية القوية، والدور السياسى التاريخى، فى لحظة بالغة الدقة بالنسبة إلى لبنان. دولة كبرى، أو كانت كذلك، تعجز عن اللعب بأوراق قوة حصرية بين يديها. لا تحظى أى من مستعمرات فرنسا السابقة بالمكانة التى يحتلها لبنان لدى غير قليل من الفرنسيين. ولا يستطيع رئيس فرنسى أن يزور دولة,ً ويتجول فى بعض شوارعها سيرًا على الأقدام ويتفاعل معه المواطنون, سوى لبنان. ولكن هذه «الحميمية»، التى ظهرت مجددًا فى جولة ماكرون فى شارع الجميزة خلال زيارته إلى لبنان قبل أيام، لا تُعوَّض البرودة التى تطبع علاقاته مع كثير من الفرقاء اللبنانيين مقارنةً بالدفء الذى كان سمةً مميزة لهذه العلاقات.

بدا ماكرون على طبيعته خلال تلك الجولة وكأنه سائح يزور منطقة من معالم بيروت التاريخية، برغم وجود بعض الحراس وقوة من الجيش اللبنانى. وهذه زيارته الثانية لـ«الجميزة» التى ذهب إليها عقب انفجار المرفأ فى أول أغسطس 2020. وفى جولته الأخيرة التف حوله لبنانيون وتحدث مع بعضهم، ودخل إلى مقهى واحتسى كوبًا من القهوة والتُقطت له صور عدة.

ممتع حقًا السير والجلوس فى شارع الجميزة، الذى لم أتمكن من الذهاب إليه فى زيارتى الأخيرة لبيروت فى مارس الماضى. ولكننى أمضيتُ فيه وقتًا فى الزيارة التى سبقتها فى يناير 2023، وتناولت العشاء فى أحد مطاعمه بدعوة كريمة من الأستاذة لونا أبو سورج مديرة مركز دراسات الوحدة العربية مع زملاء مصريين منهم د. على الدين هلال، ود. أحمد يوسف، ود. نيفين مسعد. ولهذا أعرفُ كم كان ماكرون مسرورًا بجولته فى الجميزة أكثر من نتائج زيارته إلى لبنان.

arabstoday

GMT 05:09 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

سرُّ السَّعادة

GMT 05:06 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

الخُميني وجهيمان ومُظفّر ونزار

GMT 05:03 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

مشيتُ في جنازة دولةٍ عظمى!

GMT 05:02 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

نذر تقلص وقود المواصلات

GMT 05:00 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

أميركا وأوروبا... شراكة القلق

GMT 04:58 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

لبنان ضحية عدوانٍ مزدوج

GMT 04:56 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

إعادة النظر في السردية الاقتصادية لأفريقي

GMT 05:06 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فى الجميزة فى الجميزة



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - العرب اليوم

GMT 14:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
 العرب اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 05:21 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

3 شهداء في غارة لطيران الاحتلال شرق غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab