بقلم: د. وحيد عبدالمجيد
تمر الأيام، وتتدفق مياه الزمن فى نهر الحياة، وتبقى صحيفة «الأهرام» حاضرة فى صدارة الصحف العربية، وليست المصرية فقط. غيرَّت الثورة الرقمية الكثير من المعطيات فى أسواق الصحافة فى العالم كله، بما فى ذلك منطقتنا العربية.
ومع ذلك تظل للأهرام «الورقية والإلكترونية» حضورها القوى فى العالم العربى ودوله بدرجات متفاوتة.
ويبلغ هذا الحضور إحدى ذراه فى لبنان رغم أن سوق الصحافة فيه تعج بمختلف الصحف العربية.
صحيح أنه لم يعد هناك لبنانيون يحجزون نسخهم من الأهرام الورقية مسبقًا لأن معظم القراء الآن يُقبلون أكثر على النسخة الإلكترونية.
ولكن اهتمام اللبنانيين بمتابعة الأهرام لم يتغير.
فقبل أيام احتفى اتحاد الكُتاَّب اللبنانيين بمرور 150 عامًا على إصدار صحيفة الأهرام تقديرًا للدور الذى تضطلع به فى تعزيز التفاعل بين البلدين. فقد نظم الاتحاد ندوة موسعة حضرها عدد كبير من المثقفين والكُتاَّب اللبنانيين فى مقر جمعية التخصص والتوجيه العلمى فى بيروت.
وقدَّم الندوة د. محمد سلطان عضو الهيئة الإدارية فى الاتحاد، وتحدث فيها د. أحمد نزال رئيس اتحاد الكُتاَّب اللبنانيين، وواصف شرارة أمين السر فى جمعية التخصص والتوجيه العلمى، ود. عمر حورى الأمين العام لجامعة بيروت العربية، وعوفى الكعكى نقيب الصحافة اللبنانية، ود.يوسف شقرة رئيس اتحاد الكُتاَّب الجزائريين، ومحمود حمدى نائب السفير المصرى لدى لبنان.
كما تحدث فيها من مصر علاء عبد الهادى رئيس اتحاد الكُتاَّب المصريين.
والفكرة المحورية فى معظم الكلمات التى أُلقيت فى هذه المناسبة هى المكانة التاريخية لصحيفة الأهرام فى الذاكرة العربية، وإسهامها عبر العصور فى تشكيل الوعى العام وإغناء الحياة الفكرية والأدبية العربية. واستحضر المتحدثون، من زوايا متعددة، مسيرة الأهرام الطويلة ودورها فى الحياة الصحفية والثقافية العربية.
وهكذا يفرض هذا الاحتفاء ضرورة العمل لتطوير الأهرام ودورها الذى يتطلع إليه مثقفون كُثُر فى أنحاء بلاد العرب.