التشاؤم

التشاؤم

التشاؤم

 العرب اليوم -

التشاؤم

بقلم: د. وحيد عبدالمجيد

لا يمكن تجاهل النزعة المُغرقة فى التشاؤم بشأن مستقبل عالمنا مهما حاولنا التحلى بروح تفاؤلية أو انتظار انفراجات نسعى لإقناع أنفسنا بأنها لابد آتية، وبأن حلولاً لا مناص من أن تُبتكر لمشاكل هذا العالم ومآسيه، سواء فى حروبه المدمرة الدولية والإقليمية والداخلية، أو فى نظامه البيئى الذى لا يفتأ يتدهور.

تنطلق النزعة التشاؤمية التقليدية من اعتقاد فى أن المعارف العلمية الجديدة والفتوحات التقنية المذهلة لم تسهم فى تعزيز قيمة الإنسان وتوطيد كرامته وترسيخ مقامه الفريد فى الكون. فالشك يلازم هذه النزعة التشاؤمية فى كل ما يبدو لمعظم الناس أو أغلبيتهم الساحقة إنجازًا عظيمًا للبشرية. ويرتبط هذا الشك بارتياب مقيم فى قدرة الإنجازات العلمية والتكنولوجية على تغيير طبيعة الإنسان المجبولة على تجاور ما يمكن أن نسميها تجاوزًا النبل الراقى والبهيمية المنحطة. ففى النزعة التشاؤمية تغلب البهيمية ما عداها. وفيها أيضًا أنه ثبت فعليًا أن أى تطور علمى أو معرفى أو تكنولوجى لا يُبدَّل شيئًا فى بنية التنازع الوجدانى الذى تتفوق فيه البهيمية فتقود العالم إلى حالته الراهنة التى تثير جدلاً حول مستقبل البشر والكوكب الذى يعيشون فيه.

وحسب النزعة التشاؤمية أيضًا فالإنسان سيبقى أسير هذا التنازع حتى لو التحمت خلايا جسده التحامًا كيانيًا وثيقًا بشرائح إلكترونية متفوقة وأجهزة معلوماتية متنامية، إذ ستبقى أسباب الانحلال الأخلاقى الفردى والجماعى غالبة فى الدول الأقوي، وانتقالاً منها إلى غيرها فى هذا العالم الذى تعتبره هذه النزعة منكوبًا.

ولا تنفى النزعة التشاؤمية وجود أفراد صالحين مُستنيرين ومُنيرين يتمتعون بالفضائل الأخلاقية الرفيعة، وما دونها بقليل، ويحاولون إنقاذ ما يمكن إنقاذه ويأملون فى وقف التدهور الحاصل فى عالمنا. ولكنها تشك، وتُشكك، فى قدرتهم على تحقيق ما يتمنونه ليس لعيب فيهم ولكن لخلل مازال يزداد فى هذا العالم.

arabstoday

GMT 04:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 04:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 03:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 03:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 03:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 03:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 03:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التشاؤم التشاؤم



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 05:52 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 04:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab