الخوف الإسرائيلى

الخوف الإسرائيلى

الخوف الإسرائيلى

 العرب اليوم -

الخوف الإسرائيلى

بقلم: د. وحيد عبدالمجيد

يجادل بعض أنصار السلام بأى ثمن مع الكيان الإسرائيلى، والذى يُعد فى حقيقته استسلامًا مبطنًا، بأن تبديد مخاوف الصهاينة ضرورى لإنهاء الصراع الممتد فى المنطقة. ويزعمون أن هذا الصراع فى شقه المتعلق بقضية فلسطين يستمر بفعل مخاوف متبادلة بين طرفيه. وهم يفسرون الاعتداءات الصهيونية المستمرة منذ ما قبل عام 1948 والممتدة حتى اليوم بأن الكيان الإسرائيلى يبادر بالهجوم خوفًا من مباغتته, وحتى إذا قدم نفسه فى صورة الضحية فهو يُدمج هذه الصورة فى صورة القوة، أى أنه يتحايل على خوفه ويستبدل ممارسات تؤكد امتلاكه القوة بهذا الخوف.

وفى رأيهم أنه ليس إلا الخوف دافعًا لسهولة لجوء الإسرائيليين المهجوسين بالأمن إلى العُنف الشديد ردًا على أدنى تحد فلسطينى، فما بالك حين يكون هذا التحدى كبيرًا كما حدث فى هجوم 7 أكتوبر. ففى هذه الحالة يسهل انقلاب الرد إلى عقاب جماعى. وهذا العقاب هو المسمى الذى يطلقونه على حرب الإبادة الشاملة كنوع من إنكار الواقع الذى نجده أيضًا فى حديثهم عن الخوف الإسرائيلى الذى يبررون به الممارسات العدوانية.

ولا ينسى هؤلاء التذكير بما يعتبرونها تجارب أوروبية مؤلمة عانتها الأقليات اليهودية، وظلت تسكن الإسرائيليين حين أصبحوا أقلية غير مرغوب بها فى محيطهم الإقليمى. وهم لا يفسرون لماذا تظل هذه التجارب تسكن الإسرائيليين بعد أن اتجهت عدة حكومات عربية التى تعد اتفاقات معهم، وإعطائهم صك الاعتراف بهم فى المنطقة بشكل مجانى ودون أن يدفعوا أى ثمن كأن يقبلوا مثلاً إقامة دولة فلسطينية حتى إذا كانت قزمية.

ولا تختلف مجادلة الخوف الذى يسكن الإسرائيليين عن نظيرتها التى رُوج لها فى فترة المفاوضات المصرية - الإسرائيلية فى كامب ديفيد وبعد ذلك وهى مجادلة الحاجز النفسى بين العرب والصهاينة.

فقد سقطت هذه المجادلة التى لم تدعمها أى معطيات واقعية، مثلما ستسقط مجادلة الخوف الإسرائيلى بعد أن بدأ العالم فى إدراك أن الاعتداءات الصهيونية ترتبط بمشروع لإنهاء الوجود الفلسطينى والتوسع الإقليمى. وليس ما يحدث فى أمريكا الآن على هذا الصعيد إلا بداية لها ما بعدها.

arabstoday

GMT 04:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 04:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 03:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 03:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 03:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 03:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 03:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الخوف الإسرائيلى الخوف الإسرائيلى



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 05:52 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 04:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab