لماذا نقرأ

لماذا نقرأ؟

لماذا نقرأ؟

 العرب اليوم -

لماذا نقرأ

بقلم: د. وحيد عبدالمجيد

للقراءة وظيفتان إحداهما مهنية تخصصية والثانية معرفية عامة. فأما القراءة المهنية فهى أن تقرأ كتابات ونصوصًا فى المجال الذى تعمل فيه لتحسين قدراتك ومهاراتك وزيادة فرصك فى الترقى. وتكون القراءة مهنية أيضًا إذا كان المرء يقرأ فى مجال يريد أن يعمل فيه، فيقرأ لزيادة قدرته على الالتحاق به واجتياز اختبار قد يكون عليه أن ينجح فيه.

وأما القراءة المعرفية العامة فهى أن تقرأ لزيادة معارفك فى العلم والفكر والأدب والفن، وتنمية حصيلتك من المعارف. فهناك من يمكن أن نسميهم محبى أو عشاق القراءة الذين لا يكاد يمر يوم دون أن يقرأوا شيئًا. والقراءة هنا ليست مرتبطة بالعمل أو الوظيفة، بقدر ما هى فعل يُمثل واحة استرخاء بعيدًا عن المشاغل اليومية، ومتعة يشعر بها القارئ وتحمل أيضًا خبرة مضافة له.

القراءة المعرفية العامة، إذن، فعل يفعله القارئ إرضاءً له، وليس لغيره، ولا يُطلب منه سوى الاستفادة والمتعة. وقد تصل أهمية هذا الفعل فيصبح مساعدًا على ترميم ما انكسر فى روح القارئ، وزيادة قدرته على تحمل المشقات.

وفى هذا النوع من القراءة يختار القارئ الكتاب الذى يرغب فى قراءته من بين آلاف الكتب المتاحة للقراءة فى عصر الثورة الرقمية. وفى هذه القراءة يكون القارئ هو الفاعل الأساسى الذى يختار الكتب أو النصوص التى تتوافق مع ذائقته وتحقق له انتشاءً عقليًا ونفسيًا، وتمكنه من استكشاف عوالم جديدة لم يعرف عنها من قبل.

القراءة، إذن، فعل قصدى اختيارى يقوم به القارئ لأنه يحقق له ما لا يمكن تحقيقه فى حياته، كأن يقرأ عن بلاد لم يزرها، وقد لا يذهب إليها أبدًا، أو عن أفكار لم يعرف عنها من قبل. وهى، بهذا المعنى، تجاوز لسلسلة من المحدوديات التى يعيش المرء خاضعًا لها فى حياته اليومية، وابتعاد عن العالم المُعاش لتتسنى للقارئ مراقبته عبر إتاحة التفكير الهادئ فى أفكار مختلفة ومتنوعة عنه.

 

arabstoday

GMT 04:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 04:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 03:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 03:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 03:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 03:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 03:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا نقرأ لماذا نقرأ



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 05:52 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 04:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab