البقاء فى الحضانة

البقاء فى الحضانة

البقاء فى الحضانة

 العرب اليوم -

البقاء فى الحضانة

بقلم:د. وحيد عبدالمجيد

فى نظام التعليم الذى يعتمد على التلقين بدلاً من الحوار، وعلى تنمية الذاكرة بدلاً من تفتيح العقل، يبقى الطلاب فى الحضانة من الناحية الفعلية رغم انتقالهم إلى المرحلة الابتدائية فالإعدادية وما بعدها، والمقصود أن أسلوب التربية فى الحضانة لا يتغير من حيث الجوهر فى مراحل التعليم التالية، إذ يتواصل التلقين وإن بشكل مختلف.

فى الحضانة هناك من يُلقَّن الأطفال ويعلمهم ما يرى أن عليهم تعلمه بدون نقاش أو حوار، وفى غياب مساحة لأسئلة غير نمطية وإجابات تستدعى التفكير وإعمال العقل.

ولا يختلف الأمر فى مراحل التعليم التالية من حيث الجوهر. فالمعلومات التى تتضمنها المناهج الدراسية هى عين الحقيقة والصواب الكامل. فالحقيقة معروفة كما ترد فى هذه المناهج ولا مجال لأسئلة تُشكَّك فيها أو يسعى أصحابها لفهم لماذا هى كذلك. فهذا التشكيك ممنوع لأن الحقيقة واضحة بذاتها ولا تحتاج إلى جدل حولها، ولا مجال بالتالى للاستماع إلى أسئلة حولها. فما على الطالب إلا أن يحفظها فى ذاكرته حتى إذا لم يقتنع بها ولم يُستجب لمحاولته إجراء نقاش حولها. ويحدث ذلك حتى إذا كانت بعض المعلومات التى يجرى تلقينها للطلاب مغلوطًة بحكم العلم أو الواقع.

وعلى الطالب أن ينسى أن لديه عقلاً يفكر ويشك ويسعى إلى الاقتناع، وإلى الإقناع أيضًا، كما لو أنه مازال فى مرحلة الحضانة المبكرة. فإذا فعل ذلك فقد أُبلى بلاءً حسنًا فى نظر معلميه الذين لا يهمهم إلا الانتهاء من المنهج الدراسى بغض النظر عن صحة كل ما فيه، وبعيدًا عن أى نقاش أو حوار يعطلهم عن أداء مهمتهم بغض النظر عن قيمة ما يفعلونه أو أثره فى عقول طلاب يُعوَدون على تلقى المعلومات كما هى بدون تفكير فيها. وهكذا فإن نظام التعليم القائم على التلقين لا يُعَّلم الطلاب أهم ما يتعين أن يتعلموه وهو إعمال عقولهم والتفكير فيما يُقال لهم أو يحدث حولهم.

arabstoday

GMT 04:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 04:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 03:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 03:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 03:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 03:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 03:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البقاء فى الحضانة البقاء فى الحضانة



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 05:52 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق

GMT 04:21 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

نصف قرن على ماو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab