بين الجزائر  وفلسطين

بين الجزائر .. وفلسطين

بين الجزائر .. وفلسطين

 العرب اليوم -

بين الجزائر  وفلسطين

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

 هل كان ممكنًا أن تنال الجزائر استقلالها عام 1962 لو أن المناضلين فى صفوف جبهة التحرير الوطنى وجناحها العسكرى «جيش التحرير الوطنى» قبلوا دعوات ونصائح مخلصة وأخرى مُغرِضة لوقف الكفاح المسلح، وإلقاء السلاح لحقن دماء شعبهم التى سالت أنهارًا وبحارًا فى كثير من أنحاء الوطن الذى احتله الاستعمار الفرنسى منذ عام 1830؟

ويفيد الجواب عن هذا السؤال فى الحالة الفلسطينية الآن. فهل تقبل المقاومة إلقاء السلاح من أجل وقف حرب الإبادة الشاملة فى قطاع غزة والجزئية فى الضفة الغربية؟ صحيح أن الوضع فى فلسطين، والعالم، الآن يختلف عما كان فى الجزائر ومحيطها عندما أُنشئت جبهة التحرير الوطنى وجناحها العسكرى فى نوفمبر 1954. ولكن ما لا يختلف هو وجود استعمار استيطانى، وإن اختلفت تفاصيله فى الحالتين، وتوافر إرادة مقاومته رغم الصعوبات الهائلة فى الحالتين.

وإذا كان لنا أن نستخلص ما قد تكون خلاصةَ عملية التحرر فى الجزائر فربما نجدها فى الفرق بين ما حدث بين عامى 1954 و1962، وقبل ذلك طول 132 عامًا من الاحتلال. لم تفلح أشكال النضال المتعددة التى كان الكفاح المسلح على هامشها فى تحقيق ما أنجزه هذا الكفاح فى ثمانى سنوات. فقد استفادت جبهة التحرير من المحاولات التى سبقتها، وتمكنت من توحيد أطياف الجزائريين إلا قليلاً رغم التناقضات التى أُرجئت حتى الاستقلال وظهرت بعد نيله مباشرة. وهذا هو أهم ما فشل فيه الفلسطينيون حتى الآن. ولكن مازال فى إمكانهم أن يتجاوزوا هذا الفشل فى موجة المقاومة المقبلة.

ولا ننسى أن الوضع فى الجزائر كان بالغ الصعوبة أيضًا عندما أُنشئت جبهة التحرير. ولكن الاستفادة من دروس المحاولات التى سبقتها أتاحت فرصة لانطلاقة جديدة فى حرب تحرير ضاربة استُشهد خلالها أكثر من مليون جزائرى حسب أقل تقدير. وكانت هذه المقاومة الباسلة هى التى دفعت قادة فرنسيين على رأسهم ديجول إلى التفاوض. ولولاها ما تحررت الجزائر، وما هتف مصريون استقبلوا الزعيم أحمد بن بيلا لدى وصوله إلى مطار القاهرة عام 1962 هاتفين: «بن بيلا يا ثائر .. فلسطين بعد الجزائر».

arabstoday

GMT 05:09 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

سرُّ السَّعادة

GMT 05:06 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

الخُميني وجهيمان ومُظفّر ونزار

GMT 05:03 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

مشيتُ في جنازة دولةٍ عظمى!

GMT 05:02 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

نذر تقلص وقود المواصلات

GMT 05:00 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

أميركا وأوروبا... شراكة القلق

GMT 04:58 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

لبنان ضحية عدوانٍ مزدوج

GMT 04:56 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

إعادة النظر في السردية الاقتصادية لأفريقي

GMT 05:06 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين الجزائر  وفلسطين بين الجزائر  وفلسطين



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - العرب اليوم

GMT 14:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
 العرب اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 05:21 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

3 شهداء في غارة لطيران الاحتلال شرق غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab