تغييرُ الشرق الأوسط

تغييرُ الشرق الأوسط!

تغييرُ الشرق الأوسط!

 العرب اليوم -

تغييرُ الشرق الأوسط

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

 لم يفارق حلم الهيمنة الشاملة على منطقة الشرق الأوسط خيال الصهاينة وحلفائهم الغربى لأكثر من أربعة عقود. وليس جديدًا بالتالى حديث رئيس الوزراء الصهيونى نيتانياهو عن «خطة منهجية لتغيير الواقع الاستراتيجى فى الشرق الأوسط». والمثير للانتباه أنه يربط هذا التغيير بضرب قدرات حزب الله، وكأنه العائق الوحيد أمام الخطة المزعومة. فقد فشلت محاولات تغيير الشرق الأوسط قبل أن يوجد حزب الله ويزداد نفوذ إيران ويتوسع محور المقاومة. ويعنى هذا أن الحديث عن تغيير الشرق الأوسط الآن ليس إلا جزءًا من حالة نشوة لدى قادة الكيان الإسرائيلى بعد ضرب قسم يُعتد به من قدرات حزب الله، واغتيال كثير من قادة صفوفه الأولى.

كان الفشل الأول فى 1981. فقد دعا ألكسندر هيج حين كان وزيرًا للخارجية الأمريكية خلال زيارته لعددٍ من دول المنطقة إلى تعاونٍ عربى-إسرائيلى يُغير وجه المنطقة ويجلب لها الرخاء. وكانت مبادرة ولى العهد السعودى فى أغسطس 1981 ردًا على تلك الدعوة.

ومع ذلك بقى حلم الهيمنة كامنًا، وإن تجلى جزئيًا فى مشاريع غربية مثل عملية برشلونة التى كان دمج الكيان الإسرائيلى فى المنطقة أحد أهدافها. ولكنه ظهر فى صورته الجلية عقب اتفاق أوسلو 1993 عندما طرح شيمون بيريز المُنتشى حينها تصوره العنصرى لشرق أوسط جديد يقوم على «العقل الإسرائيلى ورأس المال والعمل العربيين». ولكن مسئولين مصريين وعربًا آخرين تصدوا له، وكتب الراحل الكبير نزار قبانى قصيدته الرائعة «المهرولون» التى ختمها بقوله (ليس هذا الثوب ثوبى/ليس هذا العار عارى..). وكان هذا فشلاً ثانيًا تبعه ثالثُ بعد وصول المحافظين الجدد إلى الحكم مع بوش الابن، وسعيهم لتغيير المنطقة عبر استبدال بعض النظم العربية على أن تكون البداية من العراق. وبرغم أن إسقاط نظام صدام حسين لم يُحقق الحلم، فقد واصلوا اعتمادًا على تكتيك الفوضى الخلاقة. ولكن الاضطرابات الداخلية المترتبة على «الربيع» العربى لم تحقق التغيير المُستهدف للمرة الرابعة. وسيكون الفشل الخامس من نصيب توهم نيتانياهو أن يُحقَّق بواسطة الإبادة ما فشل فيه سابقوه بدعاوى سلام كاذبة تارةً، وبحروب إجرامية تارةً أخرى.

arabstoday

GMT 05:09 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

سرُّ السَّعادة

GMT 05:06 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

الخُميني وجهيمان ومُظفّر ونزار

GMT 05:03 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

مشيتُ في جنازة دولةٍ عظمى!

GMT 05:02 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

نذر تقلص وقود المواصلات

GMT 05:00 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

أميركا وأوروبا... شراكة القلق

GMT 04:58 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

لبنان ضحية عدوانٍ مزدوج

GMT 04:56 2026 الثلاثاء ,31 آذار/ مارس

إعادة النظر في السردية الاقتصادية لأفريقي

GMT 05:06 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تغييرُ الشرق الأوسط تغييرُ الشرق الأوسط



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - العرب اليوم

GMT 14:34 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
 العرب اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 05:21 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

3 شهداء في غارة لطيران الاحتلال شرق غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab