ثورة المنصورة

ثورة المنصورة

ثورة المنصورة

 العرب اليوم -

ثورة المنصورة

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

 تداعت إلى ذهنى أحداث ومواقف ترتبط بمدينة المنصورة خلال زيارة عمل سريعة إليها فى الأسبوع الماضى. ومن أهم هذه الأحداث الثورة التى هب فيها شعبنا فى المنصورة لمقاومة الاحتلال الفرنسى. كان ذلك بعد أكثر من شهر من نزول نابليون بونابرت وجنده فى الإسكندرية يوم 2 يوليو 1798 سعيًا للاستيلاء على مصر وتحويل البحر المتوسط إلى «بحيرة فرنسية».

كان هذا هو حلم نابليون الأساسى فى إطار صراعه الضارى وقتها ضد الإنجليز ودول أوروبية عدة. وفى سبيل تحقيق هذا الحلم كان نابليون مستعدًا لفعل أى شىء. فقد زعم أنه جاء لمساعدة الشعب المصرى على الخلاص من حكم المماليك الذين أثقلوا كاهله استغلالاً واستبدادًا.

وادعى أنه سيضع حكم البلاد فى يد الشعب المصرى بعد تنويره ونشر المعرفة بين أبنائه.

ولكن حِيل قائد الحملة الفرنسية لم تنطل على المصريين، فتصدوا للغزاة فى مناطق عدة بينها المنصورة. فقد اختار نابليون الجنرال فيال لقيادة حملة للسيطرة على دمياط والمنصورة، فمضى إليهما وعسكر فى المنصورة التى اجتمع عدد كبير من أهلها وهاجموا الجنود الفرنسيين.

كان الرجال يقاتلون، والنساء يحرضن على المقاومة. وعندما احتمى الغزاة بمعسكرهم حاصره المصريون وأشعلوا فيه النار، فما كان من المحتمين به إلا أن هربوا، ولكنهم لم يجدوا من ينقلهم إلى خارج المدينة عبر نهر النيل فتكاثر المقاومون عليهم.

وانتشرت الثورة فى المدن المجاورة، واشتد عودها على نحو أثار فزع نابليون الذى طلب استخدام مختلف الأساليب فى قمعها. وقام بتعيين الجنرال دوجا قومندانا للمنصورة. ولولا شىء من الحكمة لدى هذا الجنرال لملأت الدماء شوارع المنصورة الأبية. ومع ذلك فقد أصر نابليون على التصعيد, ولكنه لم يتمكن من السيطرة على المدينة، مثلما فشل فى إخضاع القاهرة والمناطق التى حاول جنوده احتلالها، فكان أن رحل الغزاة بعد ثلاثة أعوام وشهرين من نزولهم فى مصر. وهذا بعض ما ينبغى أن نذكره دائمًا ولا ننساه من تاريخ المقاومة الوطنية ضد الاستعمار فى بلادنا.

arabstoday

GMT 10:00 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

مواعيد الحصاد

GMT 09:51 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

الجامعة العربية و«الناتو»... عاشا أم ماتا؟

GMT 08:15 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

ما تغير الإيرانيون... فلماذا نتغير؟

GMT 07:56 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

«صعود التوحد»... والطبّ «يتفرج»

GMT 07:28 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

الخليج والأمن القومي العربي

GMT 07:11 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

حربٌ ضلت طريقها

GMT 06:51 2026 الجمعة ,03 إبريل / نيسان

نواف سلام واعتداله... بين يمينَين

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ثورة المنصورة ثورة المنصورة



النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - العرب اليوم

GMT 05:47 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

عمرو دياب يحضر لألبوم المقرر طرحه خلال صيف 2026

GMT 13:11 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

مظاهرات سورية حاشدة رفضاً لقرار إعدام الأسرى

GMT 13:18 2026 الخميس ,02 إبريل / نيسان

ناسا تعود برحلات مأهولة نحو القمر بعد 50 عامًا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab