الصراع على الشرق الأوسط

الصراع على الشرق الأوسط

الصراع على الشرق الأوسط

 العرب اليوم -

الصراع على الشرق الأوسط

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

تصاعد الصراع على المنطقة التى يُطلق عليها الشرق الأوسط عقب هزيمة الدولة العثمانية وحلفائها فى الحرب العالمية الأولى، بل قبيل هذه الهزيمة. تحركت بريطانيا وفرنسا لوراثة مكونات الدولة العثمانية التى كانت تسيطر على هذه المنطقة، خلال الحرب وقبيل انتهائها.

فقد أُجريت مفاوضات بين وزيرى خارجيتهما مارك سايكس الإنجليزى وجورج بيكو الفرنسى عام 1916. وركزت تلك المفاوضات على منطقة المشرق العربى.

وبعيدًا عن تفاصيل لا محل لها هنا، فقد توقعت الدولتان ومعهما روسيا فى البداية (قبل ثورة أكتوبر 1917 البلشفية) هزيمة الدولة العثمانية، وشرعتا فى تقسيم «تركتها» فى المشرق العربى. وبَذرت خلال المفاوضات البريطانية الفرنسية البذرة الأولى لصراع ممتد وعميق الإغوار على فلسطين العربية حين دعمت بريطانيا الأطماع الصهيونية فيها.

وكانت زراعة كيان إسرائيلى غريب فى قلب المنطقة التى يُطلق عليها الشرق الأوسط، العامل الرئيسى وراء حجز تقدم هذه المنطقة إلى الأمام بعد حصولها دولها على الاستقلال وغلق الطريق أمام نهضتها وازدهارها. كما أدت زراعة ذلك الكيان إلى تصاعد الصراعات فيها حتى اليوم.

وفضلا عن الصراع الممتد على فلسطين وامتداداته والتحولات التى مر بها والحروب التى ترتبت عليه، فقد حفلت المنطقة بأزمات ومشاكل وصراعات وحروب ومعارك كان لوجود كيان صهيونى مزروع فى قلبها آثار متفاوتة فى نشوب بعضها وتفاقم البعض الآخر.

وارتبط وجود هذا الكيان الاستعمارى الاستيطانى الإحلالى بمصالح تفاوت مداها واختلفت طبيعتها من فترة إلى أخرى، وصولاً إلى ما يُطلق عليه تغيير الشرق الأوسط أو تجديده من أجل دمج هذا الكيان فى المنطقة العربية. وتندرج محاولات هذا التغيير فى إطار مشاريع لإقامة ما يُطلق عليه القائمون بها شرق أوسط جديد بُدئ فى التخطيط له عقب توقيع معاهدة السلام المصرية-الإسرائيلية فى مارس 1979، وبصفة خاصة بعيد توقيع اتفاق أوسلو الفلسطينى-الإسرائيلى عليه فى سبتمبر 1993، واتفاقية وادى عُربة الأردنية الإسرائيلية فى أكتوبر 1994.

وتكتسب هذه المحاولات الآن زخمًا جديدًا، ولكنها تتخذ شكلاً آخر أكثر عدوانية بعد فشل القائمين بها فى تحقيق مرادهم عبر بيع أوهام السلام وتسويقها فى المنطقة.

arabstoday

GMT 04:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 04:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 03:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 03:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 03:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 03:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 03:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الصراع على الشرق الأوسط الصراع على الشرق الأوسط



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 05:52 2026 الثلاثاء ,15 أيلول / سبتمبر

سياحة البلدات الصغيرة ترند السفر في خريف 2026

GMT 04:19 2026 الجمعة ,18 أيلول / سبتمبر

حرب واحدة من اليمن... إلى العراق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab