الشرق الأوسط

الشرق الأوسط ؟

الشرق الأوسط ؟

 العرب اليوم -

الشرق الأوسط

بقلم : د. وحيد عبدالمجيد

 كان تعبير الشرق الأوسط، ومازال، يتسم بالسيولة ويفتقر إلى التحديد الدقيق. لم يُتفق أبدًا بشكل كامل على مكونات مجاله الجغرافى أو الدول التى يشملها. اختلفت الدول، التى تُدرج ضمن الشرق الأوسط، من فترة إلى أخرى ومن خطاب سياسى أو عمل أكاديمى إلى غيره فى الفترة نفسها، منذ أن استُخدم للمرة الأولى فى مطلع القرن العشرين.

والشرق الأوسط هو فى الأساس مفهوم سياسى وليس علميًا أو أكاديميًا، ولكنه استُخدم فى كتابات وأبحاث كثيرة منذ أن بُدئ فى تداوله. فقد ضُيق المجال الجغرافى لهذا المفهوم أحيانًا، ووُسع فى أحيان أخرى وفقًا لمقتضيات التطورات السياسية والعسكرية، وحسب خلفيات الكاتب أو السياسى الذى يستخدمه. فهو يمتد من مصر غربًا إلى وسط آسيا شرقًا فى أوسع تحديد لمجاله الجغرافى، فيما يقتصر على المنطقة من مصر إلى العراق والسعودية فى أضيق تعريف لهذا المجال.

وقد أدى اختلاف مجاله الجغرافى إلى ارتباك فى دراسته واضطراب فى الأبحاث المتعلقة به. ولعل هذا أمر طبيعى فى مفهوم بدأ سياسيًا واستمر كذلك، وتعذر ضبطه وتدقيقه علميًا، فظل مفهومًا سائلاً من حيث مجاله الجغرافى.

وحاول بعض الباحثين استبدال مفهوم النظام الإقليمى العربى بمفهوم الشرق الأوسط منذ أن نشر جميل مطر وعلي الدين هلال كتابهما «النظام الإقليمى العربى» عام 1979. ورغم أن مفهوم النظام الإقليمى العربى استُخدم على نطاق واسع فى الكتابات والخطابات العربية، لم يُقدر له الذيوع على المستوى الدولى. وبقى تعبير الشرق الأوسط هو المستخدم دوليًا إلا فيما قل أو ندر.

ورغم افتقار الشرق الأوسط إلى الضبط والتحديد على هذا النحو، فقد ظلت المنطقة المقصودة به أكثر مناطق العالم إثارة للاهتمام السياسى، ومسرحًا لصراعات وحروب. وهى أيضًا أكثر المناطق التى يشمل الاهتمام بها محاولات لتغييرها إلى جانب منطقة شرق أوروبا التى استهدفتها الدول الغربية فى مرحلة الحرب الباردة التى انتهت بتغييرها جذريًا بُعيد تفكك الاتحاد السوفيتى السابق

arabstoday

GMT 09:33 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

وجها السقوط

GMT 09:23 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

نقاشٌ مع الكاتب العُماني عاصم الشيدي

GMT 08:49 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

حرب السودان ومخطط شد الأطراف

GMT 08:41 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

ظروف الحروب ودروس التاريخ

GMT 08:39 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

يوم تهاوت المباني وصمدت التماثيل!

GMT 08:35 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

من يدفع الفاتورة

GMT 08:31 2026 الخميس ,26 آذار/ مارس

«النخب» الليبية وديمومة الخلاف والاختلاف

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشرق الأوسط الشرق الأوسط



إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - العرب اليوم

GMT 03:31 2026 الثلاثاء ,24 آذار/ مارس

كيفية يناء علاقة قوية رغم اختلاف الأبراج

GMT 03:26 2026 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

صواريخ من لبنان تضرب كريات شمونة شمال إسرائيل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab