السياسة فى الجامعة

السياسة فى الجامعة!

السياسة فى الجامعة!

 العرب اليوم -

السياسة فى الجامعة

د. وحيد عبدالمجيد

العنف خطر على الديمقراطية. ممارسته توفر مبررات وذرائع للتضييق على الحقوق والحريات. وهذا هو ما يحدث الآن. ولكن أخطر ما فى هذا العنف وتداعياته هو أن امتداده إلى بعض الجامعات يؤدى الى فرض قيود على كل الجامعات.

وها هو العام الجامعى الجديد يبدأ بسلسلة من الإجراءات التى قد تجعل الجامعات منزوعة الفكر، وليس فقط السياسة، ويحوَّلها إلى صحراء قاحلة، وهى التى يفترض أن تكون بساتين يتفتح فيها العقل والتفكير والبحث عن الحقيقة.

تعديلات متوالية بصورة لا سابقة لها فى قانون تنظيم الجامعات لإحكام القبضة على الطلاب الذين لا علاقة لهم بالعنف بحجة مواجهة العنف. سلطات استثنائية غريبة لرؤساء الجامعات تتيح لهم فصل أساتذة وطلاب من خلال إجراءات تحقيق تصبح شكلية فى مثل هذه الحالة.

ولكن الأهم من هذا كله هو العقل الذى يحكم الجامعات الآن، ويريد أن يضعها فى قالب حديدى يفَّرغها من مضمونها، وكأنها ينقصها المزيد من التراجع فى دورها التعليمى وليس فقط التنويرى.

من الضرورى بالتأكيد مواجهة العنف والمحافظة على سير العملية التعليمية. غير أن السؤال الحائر والمحير هنا هو: ما علاقة السياسة والفكر بكل هذا؟ وهل نعتبرهما جزءا من المشكلة كما هو الاتجاه الآن، أم جزءاً من الحل باعتبارها السبيل إلى تفتح العقول وتعلم الحوار الجاد الموضوعى الذى لا يترك مجالا لعنف الا على سبيل الاستثناء ؟

ولماذا الخلط بين الحزبية والنشاط الحزبى المنظم؟. مفهوم تماماً أن تكون الجامعات بعيدة عن أى عمل تحت لافتات حزبية0ولكن ما ليس مفهوماً هو الالتباس الذى ينتج عن الخلط بين أمرين لا علاقة بينهما, وهما انتماء طالب إلى حزب سياسى وممارسته نشاطاً باسم هذا الحزب داخل الجامعة. ففى اليوم الذى يشارك أكبر عدد من الطلاب فى حياة سياسية تقوم على برامج وأفكار ورؤى، ستكون مصر قد بدأت طريق التقدم وبناء الدولة الحديثة التى لا توجد فى غياب مشاركة واسعة من شعبها.

ولذلك ينبغى الانتباه إلى خطر القبضة الحديد التى تُفرض على الجامعات وتخنق طلابها وتفرض عليهم إلغاء عقولهم، دون أن تسهم فى مواجهة العنف بل على العكس قد تفاقمه.

فانتبهوا يا أولى الألباب ولا تغلقوا الأبواب: أبواب الأمل فى المستقبل.

arabstoday

GMT 12:52 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الحلُّ عندكم

GMT 12:51 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

غرينلاند... نتوء الصراع الأميركي ــ الأوروبي

GMT 11:29 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

عراقجي لزيلينسكي: لو غيرك قالها!

GMT 11:27 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

المقاربة السعودية لليمن تكريس لفضيلة الاستقرار

GMT 11:20 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الأشْعَارُ المُحكَمَةُ

GMT 11:18 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

هل تُضعف أميركا نفسها؟

GMT 11:17 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

النظام العالمي و«حلف القوى المتوسطة»

GMT 11:15 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

مجلس الإمبراطور ترامب

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السياسة فى الجامعة السياسة فى الجامعة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 12:18 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

ياسمين صبري تستكمل فيلم "نصيب" عقب عيد الفطر
 العرب اليوم - ياسمين صبري تستكمل فيلم "نصيب" عقب عيد الفطر

GMT 08:07 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

مقتل 11 جنديًا سوريًا بواسطة قوات سوريا الديمقراطية "قسد"

GMT 07:59 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

3 شهداء جراء استهداف الاحتلال لسيارة طاقم إعلامي وسط غزة

GMT 08:03 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يعترض طائرة مسيرة تحمل 10 أسلحة نارية

GMT 19:20 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ترمب يؤكد رفض استخدام القوة في ملف غرينلاند خلال خطاب دافوس

GMT 08:10 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

تعرض الفنان عبد العزيز مخيون لوعكة صحية ونقله للمستشفى

GMT 09:10 2026 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

الطقس السيئ يودي بحياة بحياة شخصين في اليونان

GMT 09:37 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

أحمد الشّرع للأقلّيّات: سورية موحّدة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab