الاستنزاف الحقيقى

الاستنزاف الحقيقى

الاستنزاف الحقيقى

 العرب اليوم -

الاستنزاف الحقيقى

بقلم : صلاح منتصر

أطلقت مصر على المعارك التى قامت بها ضد إسرائيل بعد نكسة يونيو 67 اسم «حرب الاستنزاف» على أساس أنها معارك تستنزف مجهود وموارد إسرائيل المادية ، بينما إذا كانت هناك حرب ينطبق عليها وصف الاستنزاف فعلا فهى هذه الحرب التى دخلتها مصر فى اليمن، وكانت نموذجا يتم تدريسه لاستنزاف قدرات وطن ، وإمكانات شعب ، ودماء قوات نظامية وجدت نفسها ضحية الجهل والتآمر !

ورغم أن عمليات الحرب فى اليمن أطلق عليها اسم «العملية 9000» إلا أن الغريب أن قيادتها ظلت للعقيد السلال أو من ينوب عنه ، فلما بدا واضحا أن الحرب ستطول قررت مصر إرسال لواء ومعه عدد من ضباط أركان الحرب لتولى قيادة القوات المصرية فى اليمن، وهو ماقام به اللواء «أنور القاضى» الذى راح يرى الكارثة عن قرب وهى تزداد بشاعة .

ففى الناحية الأخرى فى السعودية تكونت قيادة عسكرية مشتركة سعودية /أردنية انتقلت إلى نجران جنوب السعودية، وراحت تتصل بالقبائل اليمنية وتدعمهم بالسلاح والمال . وعلى أرض اليمن لم يكن هناك سوى مطارين بالقرب من صنعاء أحدهما حربى والآخر مدنى غير صالحين للاستخدام الآمن. ولذلك كانت مصرترسل قاذفاتها الثقيلة ( تى 16 ) بعيدة المدى من قواعدها فى مصر إلى الهدف المطلوب قصفه فى اليمن ثم تعود إلى مصر بعد القصف فى رحلة واحدة ، دون النزول فى مطارات اليمن. ورغم التكاليف الباهظة التى تتكلفها هذه الرحلات سواء فى استهلاك عمر الطائرة أو الوقود اللازم للرحلة أو تعرضها للحوادث لأى سبب فلم يكن لهذا النوع من الطائرات أثر يعادل تكاليف الرحلة.

ومع مرور الوقت تغيرت أطماع القبائل اليمنية فبدأ إغراؤها بالذهب . وكانت هذه نقطة تحول فى تاريخ حرب اليمن . فقد كان استنزاف الموارد المصرية مقصورا قبل ذلك على ميزانية القوات المسلحة ،ولكن منذ الرشاوى الذهبية تجاوزت التكلفة مليون جنيه يوميا أكثر من نصفها بالعملة الصعبة من لحم الشعب وخطته . وفى رسالة صريحة كتب اللواء القاضى إلى الرئيس عبد الناصر يطلب إليه بحث وقف هذا الاستنزاف مع السعودية !

arabstoday

GMT 20:40 2024 الأحد ,06 تشرين الأول / أكتوبر

عندما يعلو صوت الإبداع تخفت أصوات «الحناجرة»

GMT 06:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 06:20 2024 الأربعاء ,10 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

GMT 06:17 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

تسالي الكلام ومكسّرات الحكي

GMT 06:14 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

كيف ينجح مؤتمر القاهرة السوداني؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاستنزاف الحقيقى الاستنزاف الحقيقى



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ العرب اليوم

GMT 21:48 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
 العرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 العرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 16:07 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

موجة برد قطبية تضرب الولايات المتحدة وتودي بحياة 11 شخصا

GMT 15:35 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن استعادة جميع الرهائن من قطاع غزة

GMT 17:42 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

البرهان يتعهد بإنهاء التمرد في السودان نهائيا

GMT 17:26 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يعلن أن المرحلة المقبلة ستشهد نزع سلاح حماس

GMT 21:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

لطيفة تحيي ذكرى يوسف شاهين بلحظات مؤثرة لا تُنسى

GMT 12:20 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي يقتل فلسطينيين اثنين في قطاع غزة

GMT 09:14 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

شهيد ومصابون وقصف إسرائيلي لمناطق عدة في غزة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab