نهاية عصر

نهاية عصر !

نهاية عصر !

 العرب اليوم -

نهاية عصر

د.أسامة الغزالي حرب

بتزامن أو تقارب ما حدث يوم الجمعة 28 نوفمبر مع جلسة محاكمة مبارك فى 29 نوفمبر تكون مصر فى الحقيقة قد اغلقت ملف عصر بكامله. ففى وقائع جمعة 28 نوفمبر ثبت للمصريين و للعالم كله تلاشى نفوذ الإخوان و عملائهم من السلفيين إلى حد بعيد فى مصرإلى إشعار آخر!

و لأن الوجه الآخر للوجود الإخوانى فى مصر كان هو نظام مبارك الذى أتاح لهم الوجود و التمدد والسيطرة ، معتبرهم القوة المعارضة الوحيدة المشروعة ، ومسلما لهم فى العقد الأخير من حكمه خمس البرلمان المصرى، فإن إغلاق ملف حكم مبارك بأحكام الأمس يكمل طى هذه الصفحة من تاريخ مصر، لتنظر إلى الأمام و يتفرغ شعبها وحكامها لبناء مستقبلها. غير أن ما حدث أمس فى محاكمة مبارك لا يمكن أن يمر ببساطة! إن جوهر ما أريد أن أقوله هنا بكل وضوح هو أن ما شهدناه أمس فى تلك المحاكمة، ليس إلا تجسيدا و تعبيرا عن أحد الأخطاء بل الخطايا الجوهرية التى وقعت فيها ثورة يناير (وما أكثر اخطائها!) وهو أن مبارك و رجاله لم يحاكموا أبدا المحاكمة الواجبة، أى المحاكمة "السياسية" بالمعنى الحقيقى و الثورى للكلمة. إن ملايين المصريين الذين خرجوا فى 25 يناير 2011 لم يفعلوا ذلك أبدا احتجاجا على قبوله هدايا من الأهرام ، أو رشاوى من حسين سالم مقابل بيعه الغاز لإسرائيل! و لم يشغلهم أن مبارك استولى على ثلاث أو خمس فيللات فى شرم الشيخ. الذين نزلوا إلى الشوارع هتفوا ضد مبارك لأنه قضى فى الحكم ثلاثين عاما متواصلة عبر استفتاءات مزورة، ولانه ترك الحبل على الغارب لابنه ولزوجته بلا حسيب ولا رقيب. الذين تظاهروا فى يناير حركهم فشل التعليم ، وتدهور السكن، وتدنى الخدمات الصحية، وانتشار الفســـــــاد وبروز رموزه ورجاله وتفاقم نفوذهم، ولذلك فإن براءة مبارك أمس لا تعنيهم فى شئ، ويظل هو ورجاله – فى نظر الشـــــعب- مدانين برغم كل أحكام البراءة التى صدرت.

arabstoday

GMT 04:38 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الانكشاف اللبنانى.. الأسئلة المتفجرة!

GMT 04:35 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

أسباب غريبة للسعادة فى فيينا!

GMT 04:06 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

إنقاذ مشروع قومى!

GMT 04:04 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

هل يتغير ميزان الخوف فى المنطقة؟

GMT 04:02 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

مؤسسات دولية بنكهة إبستينية!

GMT 04:01 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

ما بعد الأيام

GMT 03:58 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الأسئلة …!

GMT 03:57 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

حين تغيب الحقيقة

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نهاية عصر نهاية عصر



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab