بقلم: د.أسامة الغزالي حرب
عندما شرعت فى كتابة هذه الكلمات، قفزت إلى ذهنى أحداث هجمات 11 سبتمبر، أو 11/9 التى وقعت فى نيويورك، بالولايات المتحدة الأمريكية، فى مثل يوم غد من عام 2001، الذى أصيب العالم كله بالذهول فيه مع توالى أنباء الهجمات، التى تمت بأربع طائرات مدنية مختطفة بين التاسعة إلا ربع، والعاشرة، من صباح ذلك اليوم، اتجهت كل منها صوب هدف بعينه! فاتجهت طائرة لشركة «أميريكان إيرلاينز» نحو البرج الشمالى لمركزالتجارة لتحطمه وتسقط معه! وبعدها بنحو ربع ساعة اتجهت طائرة لشركة «يونايتد إيرلاينز» إلى البرج الجنوبى للمركز لتحطمه وتسقط معه أيضا. ثم تلا ذلك بنحو نصف ساعة، اتجاه طائرة أخرى لأميريكان إيرلاينز أيضا للأصطدام بمبنى « البنتاجون» (أى وزارة الدفاع الأمريكية). وفى الساعة العاشرة وثلاث دقائق تحطمت طائرة رابعة تابعة ليونايتد إيرلاينز أيضا، فى حقل فى بنسلفانيا، يعتقد أن هدفها كان البيت الأبيض نفسه! غير أن تلك الطائرة الأخيرة – الرابعة - تسجل فى الحقيقة مشهدا آخر، بطوليا بامتياز، لم تشع أخباره للأسف، مثلما شاعت أخبار الطائرات الثلاث الأولى، وذلك هو ما قصدته فى ذلك العنوان (الرحلة 93 للخطوط الجوية المتحدة)! فهل تعلمون أن ركاب تلك الرحلة، عندما علموا من خلال الهواتف فى الطائرة بانباء الهجوم على برجى التجارة العالمى، قرروا مقاومة الخاطفين (الذين علموا أنهم يريدون إسقاط الطائرة على البيت الأبيض بواشنطن) فنظموا - مع طاقم الضيافة - هجوما مباغتا على الخاطفين فى قمرة القيادة مما أدى إلى اختلال توازن الطائرة وسقوطها فى ينسلفانيا، ومصرع كل من عليها: الخاطفين، والركاب الأبطال أيضا، الذين أنقذوا حياة المئات، فضلا عن مبنى البيت الأبيض نفسه بالطبع. لقد خلدت ذكرى الركاب الشجعان وأفراد الطاقم، فى نصب تذكارى وطنى للرحلة 93 فى بنسلفانيا، يوجد الآن فى موقع التحطم فى بنسلفانيا، ذلك هو الأمر الجدير بالتذكير به اليوم بمناسبة 11/9!.