بقلم: د.أسامة الغزالي حرب
اليوم -26 مارس- يوافق عيد ميلاد الصحفى والكاتب الكبير عبدالقادر شهيب! إن عبدالقادر هو أحد أصدقاء العمر الأعزاء، وكنا ( هو، ود. أحمد يوسف أحمد، أستاذ العلوم السياسية المرموق، والمرحوم د. عثمان محمد عثمان، وزير التخطيط الأسبق، وأنا) نعرف فى كلية الاقتصاد والعلوم السياسية بـ«رباعى شبرا»! ومثلما هو معروف لجمهور القراء، فهو أيضا معروف للكتاب والصحفيين المصريين والعرب، كأحد القامات الكبيرة بينهم، ليس فقط لمئات المقالات التى كتبها ولايزال يكتبها يوميا، أو للمناصب المهمة التى تولاها كرئيس لتحرير مجلة المصور، ورئيس لمجلس إدارة دار الهلال، وإنما أيضا للكتب الخصبة العديدة التى ألفها (المال السياسى، وثائق التمويل الأجنبى لمنظمات مصرية، الموساد وسقوط الأسطورة، الساعات الأخيرة لحكم مرسى، الساعات الأخيرة لحكم مبارك، محاكمة الانفتاح الاقتصادى، ممولو الإرهاب فى مصر، صحافتنا والسنوات الصعبة، نصف قرن قتال فى بلاط صاحبة الجلالة).
إننى أنتهز تلك المناسبة كى أدعو الأجيال الجديدة والصاعدة من الصحفيين والكتاب للتعلم من تجربة ثرية, لمستها عن قرب, فى الكفاح والنجاح، فى الحياة العامة والخاصة، وكذلك فى الشجاعة المذهلة فى مواجهة اقسى الظروف السياسية والاجتماعية والصحية معا! لقد تعرض عبدالقادر للاعتقال السياسى، أكثر من مرة، وقضى فترة من حياته متخفيا من الملاحقة الأمنية! ولكن هذا كله يبدو هينا عندما تسمع عن تقبله الهادئ لإصابته بسرطان المثانة، وكيف أجريت له فى مصر عملية زرع مثانة بديلة، صنعت من أجزاء من أمعائه، (رأيته عندما زرته وهو يحملها بجانبه!) وقضى بعدها أسبوعا كاملا لا يتناول الطعام نهائيا! كما فجع عبدالقادر فى فقده المبكر لزوجته وحبيبته نعمت يوسف صديق، وإن كان الله قد عوضه بابنه الوحيد شهدى، وأحفاده منه. تحية منى اليوم للكاتب والصحفى والمثقف المصرى الكبير عبدالقادر شهيب فى ذكرى ميلاده، وكل عام وهو بكل خير!.