بقلم: د.أسامة الغزالي حرب
أتحدث هنا عن فيلم «الست»! عن حياة المطربة المصرية الأسطورية الراحلة أم كلثوم، الذى بدأ عرضه منذ نحو شهر واحد فقط، وشاهدته يوم أمس الأول، الأحد الماضى. وقد ذهبت وأنا محمل بانطباعات وآراء مسبقة قرأتها وشاهدتها عن الفيلم مدحا وقدحا، زادت كلها من رغبتى فى مشاهدته، ليس فقط لقيمة وأهمية موضوعه ولكن أيضا لخاطر- قد يبدو غريبا- راودنى وهو أن أم كلثوم رحلت إلى رحاب الله، فى عام 1975 وكان عمرى حينها 28 عاما، أى أننى استمعت إلى أغانى أم كلثوم فى فترة الصبا والشباب! ثم عاصرت، من خلال الاستماع فى الراديو،أغانى حفلاتها الشهرية الأخيرة، مثل «إنت عمرى» التى غنتها فى 1964 باعتبارها أول أغنية لها من تلحين محمد عبدالوهاب، ورائعة «الأطلال» لإبراهيم ناجى و تلحين رياض السنباطى، فى 1966. وفى الحقيقة، فإن تذوق أغانى أم كلثوم كانت له دلالته، مثل أى شاب فى العقد الثانى من عمره، على دخوله مرحلة النضج النفسى والعاطفى!. المهم، ماذا كان الخاطر الذى طرأ على بالى قبل الذهاب لمشاهدة «الست» مؤخرا؟ أقول لكم: الفيلم كتب قصته الأديب الشاب أحمد مراد الذى هو من مواليد 1978، وأخرجه مروان حامد الذى هو بدوره من مواليد 1977، أى انهما ولدا بعد وفاة أم كلثوم، وبالتالى لم يعايشا العصر الذى عاشت فيه أم كلثوم!.فى حين أن أجيالا كثيرة، من مستمعى ومحبى أم كلثوم، مثلى، سوف يشكلون جزءا من مشاهدى الفيلم! وهذا ما حدث بالفعل.. فقد ذهبت وشاهدت، وأجد من اللازم على الآن أن أقول إننى استمتعت وسعدت كثيرا بفيلم، يعكس عراقة وثقل السينما المصرية، ويستحق كاتبه ومخرجه، وكل أبطاله وممثليه كل تحية وتقدير واحترام، وفى مقدمتهم النجمة الموهوبة منى زكى، والممثل القدير سيد رجب، وكل الفنانين الرائعين، الذين هم قلب ثروة مصر الناعمة. وأخيرا.. أكرر - بصدق وحرارة - دعوة كل المصريين لمشاهدة «الست»!.