بقلم: د.أسامة الغزالي حرب
هذه كلمات أوجهها لرئيس مجلس الوزراء د.مصطفى مدبولى، حاملة رجاء حارا وجادا، للنظر في قرار غلق المحال العامة في التاسعة مساء، طوال أيام الأسبوع، باستثناء الخميس والجمعة، حيث يمتد العمل للعاشرة مساء، وتساؤلا جادا حول تكلفة ذلك القرار والعائد منه. وفى الحقيقة فإننى شعرت بالاكتئاب عندما مررت في إحدى أمسيات الأسبوع الماضى في قلب القاهرة ، الساحرة دوما، والساهرة كثيرا ..لأجد شوارعها مطفأة ومظلمة! لا أيها السادة، ليست تلك أبدا هي القاهرة، وليس هذا ليلها الذى تعودنا عليه! حقا، إن الغلق يسهم في توفير أو ترشيد استهلاك «الحكومة»، ولكنه يؤدى إلى تقليص أرزاق مئات الألوف أوالملايين ممن يعتمدون على النشاط التجارى، الذى يزدهرمساء، خاصة مع تحسن الجو. غير أن الأهم من ذلك هو التأثيرات السلبية للقرارعلى نحو أفدح بكثيرعلى المدن «السياحية الداخلية» التي تعتبر «رأس البر» أيقونتها في مصر.وفى رسالة بليغة أرسلها لى «صلاح دعدور» الذى يعتبر «عمدة» مستثمريها ، يقول «نحن لا نملك أى نشاط آخر سوى النشاط الخدمى، مطاعم ومحال فقط! لا يوجد في راس البر مثلا أنشطة موبيليا أو صيد أو زراعة أو تصنيع لمنتجات خام. نحن مدينة صديقة للبيئة، بين ساحل البحر ونهر النيل، ويلتقى البحر والنهر في مدينة ذات طابع فريد في مصر كلها! سواء في تخطيطها أو موقعها أو عدم وجود كتلة سكانية .مدينة بها 20 فندقا سياحيا، وبها أهم فندق في شمال ووسط الدلتا، و12 قرية سياحية، وهى مصيف و مشتى طوال العام..اين يذهب العاملون في هذه المواقع..؟ وهل ما يوفره هذا القرار يزيد عن الخسارة المترتبة عليه.» لقد استرسل صلاح دعدور في رسالته ...التى أوحت لى بالتساؤل» هل ياترى يطبق قرار غلق المحال مساء على المحال السياحية التي اعتاد السواح على التدفق إليها لقضاء أمسياتهم الجميلة في الفنادق الفاخرة، أم ان القرار يطبق على «الغلابة» فقط...؟ وإذا كانت تلك هي النتيجة...فياله من قرار بائس، ضرره أكثر من نفعه.