بقلم: د.أسامة الغزالي حرب
هل تعرف عزيزى القارئ من هو «نظير عياد» ومن هو «نظير جيد روفائيل»؟ ...أقول لك! نظير عياد هو مفتى الديار المصرية الحالى، أما نظير روفائيل فهو، قداسة البابا شنودة بابا الأقباط المصريين الراحل ذو الشخصية الكارزمية، والذى شرفت بمعرفته شخصيا، وعرفت اتقانه المدهش للشعر العربى، الفصيح منه والعامى. هذه مقدمة كى أحدثك – بمناسبة شهر رمضان – عن أحد أعظم النعم التى أنعم بها الله على بلدنا الحبيب، مصر، وهى التشابه والتجانس والمحبة الأصيلة الصادقة بين مسلميها ومسيحييها كأحدى السمات المتأصلة فيها، والتى سبق أن قال بشأنها اللورد كرومر، القنصل البريطانى فى مصر (1883-1907).. «فى مصر لاتعرف المسلم إلا وهو داخل المسجد، ولا تعرف المسيحى إلا وهو داخل الكنيسة»! والأهم من ذلك التفاعل والـتأثير المتبادل بين بعضنا البعض على نحو مثير وجميل! كان المسلمون يعقدون قران أبنائهم فى بيوتهم، فأخذوا مثل المسيحيين يعقدونه فى المساجد، بالرغم من أنه «عقد مدنى»! بل وأخذت تبتدع الأناشيد الدينية التى تذاع فى أثناء عقد القران، تماما مثل ترانيم والحان الموسيقى الكنسية ! كما استلزم ذلك أن توضع «الكراسى» فى الجوامع، مثل الكنائس (فى قاعات المناسبات). أما موائد الإفطار العامة فى رمضان، التى ينظمها المسيحيون، خاصة السراة منهم والتى لايليق الاعتذار عن تلبية الدعوة لها، فحدث عنها ولاحرج. وهنا أستذكر باعتزاز، دعوات الإفطار التى كان ينظمها قداسة البابا شنودة فى رمضان فى دير «وادى النطرون»، ونذهب إليها بصحبة الأستاذ الفاضل رجب البنا لنشرف بتناول الإفطار البسيط، الذى تعده متطوعات بالدير، بعد أن تغرب الشمس فى الصحراء! هل رأيتم أشقاءنا المسيحيين وهم يستمعون إلى سورة مريم.. خاصة بصوت المرحوم الشيخ محمد رفعت..؟ وهل رأيتم الملياردير نجيب ساويرس.. وهو يقبل بكل الاحترام يد شيخ الأزهر الجليل د. أحمد الطيب...أنا رأيته!.