بقلم: د.أسامة الغزالي حرب
ما هى الدروس الأساسية التى علينا ــ نحن المصريين الذين عاصرنا حرب أكتوبر 1973 أو الذين ولدوا بعدها بعقدين أو ثلاثة؟ ــ أن نستذكرها وأن نتعلم منها.، وأن ننقلها لأبنائنا وأحفادنا.؟ لقد كانت «أكتوبر» بلا شك نموذجا رائعا للعمل والإنجاز السليم: تخطيطا وتنفيذا! ولذلك فإننى أصر دائما على ألا يكون احتفالنا بذكرى أكتوبر، مقصورا على التذكير والتهنئة والتغنى بها، وإنما يكون ــ أساسا ــ باستلهام الدروس الأساسية لأسباب نجاحها! وهذا هو أيها السادة.. ما ينبغى تقديمه، بإعداد جيد مدروس، لأبنائنا وأحفادنا فى مراحل التعليم المختلفة! إن انطباعى أن هناك دروسا تلقن وخطبا وكلمات وأناشيد يسمعها الطلاب فى المدارس فى طوابير صباح 6 أكتوبر (وأنا أتحدث هنا عن الملايين من طلاب المدارس «الأميرية» العادية، وليس مدارس اللغات!). ولكن..، ليس ذلك ما أقصده على الإطلاق! وإنما أقصد أنشطة تعليمية وتربوية أخرى..، تتجاوز تلك القوالب وتلقين الدروس! وأنا هنا أسال واستفهم فقط: هل هناك مثلا «شيء ما» يتجاوز كلمات الصباح..؟ هل هناك مسابقات لإعداد «بحوث» عن 6 أكتوبر ترصد لها جوائز رمزية... (وقبل ذلك هل يعرف طلاب الاعدادى مثلا معنى كلمة بحث)؟ هل تنظم مثلا «مناظرات» عن 6 أكتوبر، تنتقى موضوعاتها بعناية؟ (وهل يعرف التلاميذ أصلا معنى المناظرة..؟) هل ينظم مدرسو اللغة العربية والدراسات الاجتماعية مثلا نماذج للمحاكاه، تدور حول أكتوبر..؟ هل تنظم مسابقات بسيطة بين الطلاب فى عزف موسيقى الأناشيد الوطنية.. خاصة أناشيد وأغانى أكتوبر الجميلة التى أبدعت فى أتون الحرب..؟ هل تدلى معلمات ومعلمو التربية الفنية بدلوهم طالبين لوحات عن نصر أكتوبر كما يتصوره التلاميذ..؟ هذه بعض خواطرى، بل وأمنياتى، حول التوعية الواجبة لأجيالنا الصاعدة بنصر أكتوبر المجيد!.