بقلم: د.أسامة الغزالي حرب
حقا...، إن بعض الأخبار ما يضحك ...ولن أزيد على ذلك ! أقول تلك الكلمات بعد أن قرأت على موقع «اليوم السابع» يوم أمس (الثلاثاء 1/9) خبرا هذا نصه..(أجاز مجمع اللغة العربية بالقاهرة، عددا من الدلالات الحديثة للفعل «دبس» ، فى إطار قراراته المتعلقة بتطوير الألفاظ والأساليب العربية، وإقرار بعض الاستخدامات المستحدثة فى اللغة. وبحسب قرار المجمع، يجوز استعمال الفعل «دبس» فى قولنا «دبس فلان فلانا» بمعنى أوقعه فى أمر لا يستطيع الهروب منه، كما أجاز استخدامه بمعنى تخلى عنه ليتحمل التبعة وحده)! إننى فى الحقيقة، لا أعرف تفاصيل ذلك الخبر، ولا من الذى «دبس» مجمع اللغة فى هذا الأمر..إلخ. ولكنى أنتهز هذه الفرصة لأقول إننى أعتقد، أن مهمة ووظيفة «مجمع اللغة العربية» يجب أن تتجاوز بكثير مهمة تعريب وضبط الكلمات أو المفردات والألفاظ، العامية التى تتوالد يوميا تقريبا لأسباب كثيرة مفهومة، مثل التطور الكبير، غير المسبوق، فى وسائل التواصل الرسمى أو الاجتماعى، خاصة وأن تلك الكلمات تظهر فى كل أنحاء البلدان الناطقة بالعربية، التى تتصل بالعالم كله، وفقا لتعدد المجتمعات العربية! وإلا فلينشغل المجمع مثلا بتأصيل كلمات عامية مصرية تتوالى فى مصر، مثلما يقال إن فلانا «ثبت» فلانا، أو «اشتغله»! أو حور كلامه مع علان أو «دحلبه»!. والأمر نفسه ينطبق تماما على باقى المجتمعات العربية، على نحو يمكن الإفاضة فيه كثيرا. إن تلك بحق أحد التحديات الكبرى الجادة للمجمع! نعم. أيها السادة، لابد أن ينصرف أعضاؤه الأجلاء إلى المهمة التى أكاد أعتبرها مقدسة، وهى «تبسيط قواعد نحو اللغة العربية» نعم، أكرر تبسيط قواعد اللغة العربية، لطلبة وطالبات المدارس فى مصر: إنها قواعد وصيغ يستعصى فهمها على طلاب المدارس العامة العربية، ويجد أبناء النخبة من دارسى اللغات الإنجليزية والفرنسية والألمانية ...إلخ أن استيعابهم قواعد تلك اللغات الأجنبية – وياللأسف- أيسر بكثير من استيعاب قواعد لغتهم الأم «اللغة العربية »!!