بقلم: د.أسامة الغزالي حرب
ليست «سناء البيسى» كاتبة صحفية كبيرة ورائدة فقط ولكنها فى تقديرى «ظاهرة» متفردة، متعددة المواهب، سعدت كثيرا وشرفت بمزاملتها فى مكتب واحد في الأهرام فترة من الوقت، وشهدت جهدها الجاد لكتابة مقالها الأسبوعى الدسم والطويل كل سبت! وإذا كان من مواصفات الموضوع الصحفى الناجح ألا يغذيك فقط بالمعلومة والرأي، بل أن يستثير لديك المزيد من التساؤلات، فهكذا دائما كتابات سناء البيسى، وكذلك كان مقالها الأخير عن الأرقام ! (حديث الأرقام، 8/15). الذى أسهبت فيه فى رصد العديد من الأرقام من مصادر متنوعة. وهنا، أضيف إلى قائمة سناء بعض الأرقام التي أدعوها إلى إضافتها، والتي خطرت لى بمجرد قراءة مقالها البديع، فأذكرها بالمزيد من بعضها فى ثقافتنا، بدءا من رقمى ثلاثة وسبعة، المقدسين عند قدماء المصريين (أى المعبود رع ذا الأسماء الثلاثة للشمس وكذلك رقم خمسة ثم رقم سبعة الشائعان فى الحضارة المصرية) إلى سباعيات الدين الإسلامي، قفزا إلى الفيمتو ثانية التي كشفها عالمنا الكبير صاحب نوبل أحمد زويل. وبينهما تتكاثر آلاف بل ملايين الأرقام، ذات المغزى العلمى والتاريخى والأدبى، مثل ثنائيات ومناظرات الأدب والفلسفة (الحياة والموت، الخير والشر، العقل والنفس، الأنا والآخر..) ومثل ثلاثية نجيب محفوظ ورباعيات الخيام وخماسية عثمان بن عفان، وسداسية العلم الشافعية والتاسوعة والعاشورة لدى الشيعة، حتى ألفية بن مالك فى اللغة العربية! وهل ننسى روايات عديدة ترصع الأرقام أسماءها مثل «عشرين ألف فرسخ تحت الماء» لجول فيرن (1869) أو قواعد العشق الأربعون (2010) لكاتبة تركية عن جلال الدين الرومى...ولماذا نذهب بعيدا وقد سمع جيلنا أرقاما كثيرة في أيام الصبا والشباب، مثل أوبريت العشرة الطيبة أو أغنية هدى سلطان ياساعة الوقت إجرى، أو أغنية شادية الجميلة «خمسة في ستة بتلاتين يوم» وشكرا لسناء على إلهامنا بتلك الخواطر!.