بقلم: د.أسامة الغزالي حرب
لا أعرف بصراحة – بالرغم من تخصصى في العلوم السياسية- أن من مسئوليات الدولة، معالجة أوالتعامل مع، أو التحكم في البيئة الطبيعية للدولة! لقد درست عندما كنت طالبا في الجامعة، ضمن مبادئ العلوم السياسية، أن الوظائف التقليدية للدولة، هي الدفاع والأمن والعدالة! وأن الأفكار والمدارس الماركسية- بحكم منهجها الطبقى- أطاحت بتلك المحدودية لدور الدولة لتحمله واجبات اقتصادية واجتماعية هائلة، في المجتمعات الاشتراكية والشيوعية! غير أن مقصدى المباشر هنا، هو التساؤل- الذى أتمنى أن أسمع أفكارا بشأنه، هو: «هل هناك مكان في هذا السياق العام، لما أسميه المسئولية البيئية للدولة»..؟ هذا سؤال أوجهه إلى أساتذتى وزملائى من أساتذة وخبراء العلوم السياسية، وهم كثر وأكفاء والحمد لله ! لماذا..؟ لقد قفزت تلك الخواطر لذهنى، وأنا أعانى- مثل الغالبية العظمى من المواطنين- الحر الشديد، والرطوبة العالية السخيفة، حتى بالرغم من وجودى منذ شهرين على الساحل الشمالى، بقرية الصحفيين (أوما أسميه «الساحل الغلبان»)! حيث استمتع – على الأقل- بهواء رطب، أو نسيم «عليل» في المساء! ولكن ذلك الذى أستمتع به على الساحل الشمالى (وكذلك كل القاطنين في منتجعات و مجمعات السواحل الطيبة والغلبانة والشريرة والمفترية والمتوحشة..إلخ) لا يخص إلا نسبة ضئيلة للغاية لن تتعدى 2 أو 3 في المائه على أكثر تقدير من المواطنين المصريين. فهل تفعل الدولة شيئا للتخفيف من وطأة ذلك المناخ القاسى على المواطن العادى، الذى لاتملك غالبيته الساحقة إمكانية «التصييف» على السواحل (التي هي ملك المصريين جميعا..؟) و أي جهة ياترى في جهاز الدولة المصرية يمكن أن تكون مسئولة عن الوفاء بتلك المهمة.، وهل هناك أفكار خلاقة، أو من خارج الصندوق، يمكن أن تطرح هنا..، وهل يمكن أن تسهم في تلك الأفكار وجهود منظمات المجتمع المدنى.. أسئلة أطرحها، على الأقل كنوع من العصف الذهنى !.