بقلم : د.أسامة الغزالي حرب
اليوم (8 مارس) هو «اليوم العالمى للمرأة! وأنا من المتحمسين لهذا اليوم! فأنا أوقن- من خبرتى المباشرة كمواطن مصري، ومن خبرتى في عضويتى السابقة في المجلس القومى للمرأة- بالمكانة المركزية للمرأة، في المجتمع المصرى سواء في الوجه البحرى (الدلتا) أو في الوجه القبلى (الصعيد). وانطباعى هو أن تلك المكانة للمرأة، لا يقلل منها أبدا التوجهات «الذكورية» التي توجد على سطح المجتمع ولا تغوص في أعماقه! المرأة المصرية هي «عمود البيت»! أما وزوجة وأختا, صغيرة كانت أم كبيرة .
والمدهش أن المرأة المصرية تجامل الرجل، وتعطيه ما ينتظره من الاحترام والهيبة أمام الناس..، والمثل المصرى الشائع يقول «ضل راجل ولا ضل حيط»! إنه يسلم بالحد الأدنى من المكانة (الأدبية أو المعنوية أو الرمزية) للرجل! فذلك أفضل, على أي حال, من الفراغ الذى لايوجد فيه إلا الحيط! وعندما أصادف «عريسا وعروسة» جددا - كما يحدث كثيرا عندما أكون بالذات في منطقة «اللسان» في رأس البر (عند التقاء النيل بالبحر المتوسط)- حيث يتوافد العديدون منهم لتلك المنطقة لالتقاط الصور فيها، أسعد كثيرا بالحديث معهم، ودائما أكرر لهم نصيحة محددة، فأقول للعروسة: اعط لزوجك هيبته واحترامه أمام الناس، وأمام أمه وأهله ...، أما عندما يغلق باب بيتكما عليكما فقط, فافعلى معه ماتشائين من عتاب أو زجر أو غضب! فلا شيء يكدر حياة الزوج - الرجل- إلا قدرة زوجته – المرأة- على عقابه المعنوى، وتنغيص حياته، بما نتعارف عليه بـ«النكد» (وتعنى الغم والتعاسة والبؤس).
والمدهش للغاية أن كلا من العروسة والعريس دائما ما يتقبلان تلك النصيحة الغالية التي تعطى كل ذي حق حقه: حق العريس في الحفاظ على هيبته أمام الناس كرجل! وحق العروسة في عقاب زوجها إذا أساء إليها. ذلك هو ما أردت قوله في اليوم العالمى للمرأة، وهو قول يعيبه أنه يقتصر على المرأة «كزوجة»، ولكنه- وإن كان في مقدمة أدوارها - إلا أنه قطعا ليس الدور الوحيد!.