بقلم : د.أسامة الغزالي حرب
ليس لدى أى شك، فى أن العدوان الوحشى، الذى شنته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران السبت الماضى، سوف تترتب عليه آثار وتداعيات هائلة على منطقة الشرق الأوسط كلها لفترة طويلة مقبلة. وقد لفتت نظرى فى هذا السياق- عدة مقالات متوالية، فى الأشهر الثمانية الماضية، للكاتب الأمريكى البارز"توماس فريدمان" بالنيويورك تايمز. وكما نتذكر، فقد بدأت الضربة الإسرائيلية الأولى ضد إيران فى فجر الجمعة 13 يونيو من العام الماضى (2025) واستهدفت منشآت نووية ومصانع صواريخ باليستية واغتيال قادة عسكريين وعلماء نوويين..بمن فيهم قائد الحرس الثورى، ورئيس هيئة أركان القوات المسلحة وعدد من كبار العلماء، وردت عليها إيران بعملية "الوعد الصادق" التى أطلقت فيها الصواريخ الباليستية على إسرائيل ، التى لم تعرف بالضبط تأثيراتها الفعلية. وفى 22 يونيو كشف الرئيس ترامب عن أن غارات تلك الضربة تمت بتنسيق كامل مع الإسرائيليين. أما الضربة الثانية – التى وقعت أول أمس (السبت) فكانت أكثر عدوانية وخطورة، اغتيل فيها المرشد الأعلى على خامنئى (التى اهتمت وسائل الإعلام الإسرائيلية بالقول إن صورة جثته عرضت على ترامب ونيتانياهو!). فضلا عن أنها شملت 500 هدف قامت بضربها 200 طائرة إسرائيلية، فيما وصف بأنه أكبر هجوم فى تاريخ سلاح الجو الإسرائيلي! بينما علق توماس فريدمان على تلك التطورات ..؟ قال.." إن حكومة إسرائيل اليمينية المتطرفة، بقيادة نيتانياهو .." تبصق على وجه أمريكا ".. وأنه "يهدد بشكل جوهرى مصالح الولايات المتحدة الأوسع فى الشرق الأوسط ، فضلا عن أمن اليهود فى أنحاء العالم". هذا فى تقديرى كلام سليم ومنطقى تماما...بشرط واحد أساسى، وهوأن تكون استجاباتنا- نحن المستهدفين من ذلك السلوك الإسرائيلى الفاجر- وفق مايمليه الحس الإنسانى المنطقى والسليم بالغضب والكرامة ..ومثلما يتوقع فريدمان!.