وهم المواطنة

وهم المواطنة ؟

وهم المواطنة ؟

 العرب اليوم -

وهم المواطنة

د.أسامة الغزالى حرب

الكتاب الذى أعرضه هذا الإثنين ليس كتابا أجنبيا شهيرا مثل «صراع الحضارات» ولا مثل الكتاب الهام «مسجد فى ميونخ»، وليس كتابا مصريا حديثا لكاتب محترف مثل حسين عبد الرازق فى دراسته عن حزب التجمع،

 ولكنه كتاب لمواطن مصرى غير محترف للكتابة، و لكن له مكانته الخاصة فى نظرى! فهو ضابط مهندس فى القوات المسلحة، من جيلى تقريبا، شارك فى حرب الاستنزاف و بناء حائط الصواريخ و حرب أكتوبر عام 1973 تحت قيادة اللواء مهندس الشهيد أحمد حمدى. هذا الجيل، وتلك النوعية من الرجال، علينا أن نستمع بإنصات واهتمام إليهم. الكتاب صغيرصدر عن دار «عون»للنشر عام 2014 تحت عنوان «وهم المواطنة فى مصر» للعميد مهندس تادرس عزيز بدوى، يقول كاتبه فى المقدمة إن الكتاب تأخرت طباعته ثلاث سنوات أما أنا فقد أخرت عرضه ثلاثة شهور، حيث انه وصلنى بالبريد فى مايو الماضى. الكاتب إذن قبطى مصرى يرصد بعض ملامح اهدار مبدأ المواطنة فى بلده مصر، خاصة تلك التى وقعت على يد عناصر «متأسلمة» من الإخوان أو غيرهم. وهو فى الواقع لا يكتب كتابا متكاملا بالمعنى المعروف بقدر ماهو يشير إلى وقائع وحوادث هنا و هناك تؤكد وجهة نظره، ثم أنه يستشهد بالذات بآراء ومواقف الآخرين و يعرضها كما هى. الكتاب يقع فى ستة فصول عناوينها على التوالى: «إلغاء الآخر- جمهورية مصر الإسلامية- الاحتقان- الفقه الصحيح و مسالة الخنازير- القلب يبكى- مصيبة أمة». الكتاب عرض صادق و بسيط و صريح للغاية لمشاعر كثير من الأشقاء من مواطنينا الأقباط تجاه مظاهر محددة للتمييز و التفرقة الدينية (ولا أقول الاضطهاد لأن المسألة لم تصل لذلك ) إنها مظاهر ترتبط فى تقديرى بحالة التخلف العام فى المجتمع، و ضعف التعليم وتدهور الثقافة! و عندما ينهض التعليم و تعود للمدرسة قيمتها كبوتقة ليس فقط للتعليم و إنما قبل ذلك للتربية، و عندما تعود للثقافة المصرية عافيتها و قيمها الأصيلة، وعندما نتنبه أيضا لخطورة و أهمية ما ينشر وما يذاع على الإنترنت وعلى مواقع التواصل الاجتماعى، ويقوم المثقفون المصريون بدورهم تجاه الأجيال الجديدة بالذات، يمكن أن نأمل ليس فقط فى محاصرة القيم و المفاهيم المناقضة للمواطنة، وإنما كافة القيم والمفاهيم التى تهدم الدولة والمواطن بل وتهدم روح مصر!

arabstoday

GMT 23:55 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حتى كتابة هذه السطور

GMT 23:52 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أخطر بند في الاتفاق

GMT 23:50 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ونحن... البديل والبَدْلي

GMT 23:45 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أي تفاؤل بسلام إقليمي في عهد نتنياهو؟

GMT 23:42 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

إيران ولبنان في لحظة عاطفيّة...

GMT 23:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

بلفاست... تفسير ما حدث

GMT 23:38 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

سعد الصويان في عيون الثقافة السعودية

GMT 23:30 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

أدراج وسلالم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وهم المواطنة وهم المواطنة



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab