تجارة الهلاهيل

تجارة الهلاهيل

تجارة الهلاهيل

 العرب اليوم -

تجارة الهلاهيل

مكرم محمد أحمد

من دولة تسمح باستيراد هذا الحجم الضخم من أطنان الهلاهيل والملابس المستعملة، والمخزون الراكد لأكثر مصانع النسيج تواضعا فى العالم، لتزدحم أسواقها وشوارعها وميادينها وارصفتها بهذا الحجم الضخم من الباعة الجائلين يعملون لحساب عدد محدود من موردى الهلاهيل،

 ويحتلون شوارع بأكملها، ويعتلون جميع أرصفة وسط المدينة، ويفرضون أنفسهم فى غفلة زمن ردئ بقوة البلطجة على الدولة والنظام العام والمارة فى الشوارع، واصحاب المحلات، ويشوهون صورة القاهرة، ويدمرون الذوق العام بنموهم العشوائى كالسرطان ليصبحوا مشكلة فى كل شارع وحى!.، والمشكلة فى هؤلاء أنهم يرفضون كل حلول وسط تضمن لهم أستمرار ارزاقهم فى اماكن بديلة رغم الكلفة الباهظة لاستخدام هذه الاماكن فى غير وظيفتها!، ويصرون على ان من حقهم احتلال الشوارع والارصفة والميادين باسم العدالة الاجتماعية واسم ثورة 25 يناير!.

وفى كل مدن العالم يمتثل الباعة الجائلون لشروط معلنة توفق بين الحفاظ على النظام العام ومصالحهم، وعادة ما يتم تخصيص اماكن محددة لهم فى عدد من شوارع المدن، غالبا ما يكون يوم الإجازة الاسبوعية للمحلات العامة، كى يعرضوا بضائعهم على الناس فى شارع او شارعين وسط المدينة، شريطة ان يغادروا المكان قبل مغيب الشمس، وقد نظفوا الشارع من كل مخلفاتهم وسلموه لسلطات البلدية كما تسلموه!.

ولست أدرى ما هى مصلحة مصر فى استيراد هذا الحجم الضخم من الملابس المستعملة والهلاهيل القديمةعلى حساب اقتصادها الوطنى لانها سببت خسائر فادحة لصناعة النسيج فى مصر؟!، ولماذا لا تمنع حكومة المهندس إبراهيم محلب ـ من المنبع استيراد هذا الكم الضخم من الهلاهيل لحساب عدد من تجار الملابس المستعملة لا يتجاوز أصابع اليد الواحدة، الامر الذى أدى إلى بوار وخسارة صناعة وطنية معظم انتاجها يتحول إلى مخزون راكد، يكبد الاقتصاد الوطنى خسائر فادحة.

 

 

 

arabstoday

GMT 04:23 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

شرقٌ لا شرقَ بعده

GMT 04:21 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عون في البيت الأبيض: زيارة الطلاق مع إيران

GMT 04:18 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

عندما لا يكون لديك غير سلاحٍ واحد!

GMT 04:15 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

هل باحَ عراقجي بالأسرار؟!

GMT 04:11 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

إيران... مشكلة معيشية على آخر نَفَس!

GMT 04:07 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

انحسار مياه النيل يعيد جدل سد النهضة

GMT 04:03 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

«اعترافات جنبلاط» ودروسٌ من التاريخ

GMT 04:00 2026 الخميس ,23 تموز / يوليو

مسلة فرعونية في باريس!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تجارة الهلاهيل تجارة الهلاهيل



هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ العرب اليوم

GMT 23:44 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

قاض أميركي يحدد يونيو 2027 موعدا لمحاكمة مادورو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab