أنا أطعن إذن أنا انسان

أنا أطعن.. إذن أنا انسان!

أنا أطعن.. إذن أنا انسان!

 العرب اليوم -

أنا أطعن إذن أنا انسان

مكرم محمد أحمد

ما الذى ينتظره الإسرائيليون من الشعب الفلسطينى بعد هذه السنوات الطويلة من الإهانة والإحباط وذل الاحتلال، وهدم المنازل ومصادرة الأراضى،
واطلاق الرصاص على الأطفال فى الشوارع، وهجمات المستوطنين التى لا تنقطع عن القرى الفلسطينية وإحراقهم حقول الزيتون، واقتحامهم المسجد الأقصى تحت حماية الأمن الاسرائيلى، وغلقهم القدس القديمة فى وجه شعبها..، ما الذى ينتظره الإسرائيليون من الشعب الفلسطينى بعد كل هذه الجرائم سوى التعجيل بانتفاضة ثالثة، تشعل الضفة والقدس تحت أقدام الإسرائيليين، وتطارد بالقتل طعنا بالسكين المستوطنين الذين استباحوا أبسط حقوق الشعب الفلسطينى فى شوارع المدينة العتيقة، أو فى أحياء مدينة نابلس الشعبية، وتقذف بالحجارة مصفحات الجيش الإسرائيلى ومجنزراته، وتقدم كل يوم المزيد من الشهداء والضحايا، شباب فى عمر الزهور فى مسلسل لا ينقطع من العنف والعنف المضاد، يسد الأفق أمام أى جهد حقيقى لتسوية سياسية عادلة تحترم آدمية الشعب الفلسطينى!، وتكفل له حق تقرير المصير.

مطلوب من كل فلسطينى، ابتداء من أصغر شاب الى رئيس السلطة الفلسطينية أبومازن الذى أراق ماء وجهه بحثا عن السلام، أن يرضخ لأوامر بنيامين نيتانياهو رئيس الوزراء الإسرائيلى ويقبل بمشيئته، ويجلس صاغرا الى مائدة التفاوض ينتظر إملاءات إسرائيل، بينما يبتلع الاستيطان الاسرائيلى أراضى الضفة قضمة وراء قضمة، وإلا أصبح الفلسطينى سفاحا يتهمونه بتحريض الشعب على الثورة، ومن حق أى إسرائيلى أن يطلق عليه الرصاص!، بل لقد بلغ الكذب حد الفجر عندما أعلن وزير الأمن الداخلى، أن عمليات الانتقام الفلسطينى لا علاقة لها باقتحام المستوطنين المسجد الأقصى، ولا شأن لها بامتهان الفلسطينيين ساعات طوالا عند الحواجز والمعابر، لأنها نتاج ثقافة كراهية يبثها أبومازن فى صفوف شعبه!

وما لايفهمه الاسرائيليون أنهم أغلقوا بجبروتهم كل السبل للحفاظ على بعض إنسانية المواطن الفلسطينى، إلا أن يكون غير آدمى يقبل الإهانة والتدنى، ولا يحس ولا يغضب!، أو يلتزم خيارا آخر، يخبئ السكين فى طيات ملابسه ويتربص مستوطنا يمر الى جواره فى الشارع أو الزقاق أو على الرصيف كى يطعنه ويقتله، ويسترد بهذا الانتقام بعضا من إنسانيته المهدرة! ولأن الموقف فى الارض المحتلة وصل الى هذا الحد فلا منجاة لأى إسرائيلى من العقاب الذى يرد للفلسطينى إنسانيته، لأنه لن يكون فى وسع إسرائيل أن تسجن كل الشعب الفلسطينى!

 

arabstoday

GMT 04:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 04:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 03:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 03:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 03:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 03:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 03:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 02:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أنا أطعن إذن أنا انسان أنا أطعن إذن أنا انسان



النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab