منعطف جديد للأزمة السورية

منعطف جديد للأزمة السورية!

منعطف جديد للأزمة السورية!

 العرب اليوم -

منعطف جديد للأزمة السورية

مكرم محمد أحمد

يزداد المجتمع الدولى اقتناعا بانه ما من حل عسكرى يصلح لتسوية الازمة السورية، بسبب عدد من الحقائق الجديدة بات من الصعب تجاهلها، لانهاء الازمة التى اهلكت الشعب السورى ودمرت مقدراته، وتسببت فى هجرة ما يقرب من اربعة ملايين سورى خارج ديارهم، ابتداء من واشنطن حيث يعتقد الرئيس اوباما ان هناك فرصة امل لإمكان تحقيق التسوية السلمية، الى الرياض التى استقبل وزير دفاعها ونائب ولي العهد محمد بن سلمان لاول مرة، رئيس مكتب الامن القومى السورى على مملوك ممثلا لحكم الرئيس الاسد فى مباحثات سرية تكتم الطرفان نتائجها، فى الوقت الذى استقبلت فيه سلطنة عمان وزير الخارجية السورى وليد المعلم لمباحثات مع وزير الخارجية يوسف العلوى، فى اول اتصال من نوعه يكسر عزلة سوريا عن عالمها العربى. اولى هذه الحقائق الجديدة، اعتراف المجمتع الدولى بما فى ذلك الرياض بخطورة الاوضاع التى يمكن ان يؤول اليها مصير الشرق الاوسط اذا سقطت الدولة السورية وانهارت مؤسساتها، وحدث لسوريا ما حدث للعراق بعد الغزو الامريكى عندما فكك بريمر اول حاكم مدنى امريكى الدولة العراقية، وسرح الجيش والامن واغلق كافة الوزارات عدا وزارة البترول ، الامر الذى ادى الى فوضى عارمة لاتزال تسيطر على اوضاع العراق، وثانيهما قلق الجميع من ان يترتب على سقوط حكم بشار الاسد سيطرة الجماعات المتطرفة على الاوضاع فى سوريا التى يضم نسيجها السكانى اعراقا وثقافات واقليات مختلفة يمكن ان تتعرض لخطر الابادة، اذا تمكنت هذه الجماعات المتطرفة من السيطرة على البلاد، خاصة ان الجميع يتوقع استمرار الحرب والصراع بين هذه الجماعات بما يزيد الازمة السورية تعقيدا، وثالث هذه الحقائق، ان اى تسوية سلمية للازمة السورية ينبغى ان تنطوى على مرحلة انتقالية يشرف على ضبطها هيئة وطنية سورية تضم ممثلين لمؤسسات الدولة والمعارضة، ضمانا لسلامة الانتقال الى وضع جديد يقرر فيه الشعب السورى مستقبل حكمه ومصير الرئيس بشار الاسد.

وبالطبع ثمة مئات من التفاصيل وعشرات المشاكل تحت هذه العناوين العريضة الثلاثة التى يتوافق عليها المجتمع الدولى، يمكن ان تعرقل جهود التفاوض التى بدأت على استحياء، وتجرى فى كواليس عدد من العواصم العالمية والعربية تضم موسكو وواشنطن ومسقط والرياض والقاهرة، التى كانت اول من نبه الى مخاطر انهيار الدولة السورية، واصرت على ان التسوية السلمية هى الحل الوحيد المتاح، وشاركت الرياض فى حوار استراتيجى مهم ادى الى الاعتراف بهذه الحقائق .

arabstoday

GMT 06:10 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

“إنّ من الحبّ “الإيراني” ما قتل”

GMT 06:06 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

صور والبرابرة

GMT 06:04 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

العقرب الإيراني والأخطبوط الأوكراني

GMT 05:53 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

كيف تتحول جرائم فردية إلى وقود للكراهية؟

GMT 05:51 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

التقنية والإنسان... سجالات الإدراك والوعي

GMT 05:45 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

ابنة الملك خوفو... بريئة!

GMT 05:42 2026 الخميس ,11 حزيران / يونيو

عودة «القوة الناعمة»

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

منعطف جديد للأزمة السورية منعطف جديد للأزمة السورية



إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - العرب اليوم
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab