الاستقطاب يهدد مؤتمر فيينا

الاستقطاب يهدد مؤتمر فيينا؟!

الاستقطاب يهدد مؤتمر فيينا؟!

 العرب اليوم -

الاستقطاب يهدد مؤتمر فيينا

مكرم محمد أحمد

لأول مرة يلتقى فى مؤتمر فيينا وجها لوجه وزير خارجية السعودية عادل الجبير مع وزير خارجية إيران محمد جواد ظريف، بعد أن وجدت واشنطن نفسها مرغمة على قبول دعوة إيران لحضور المؤتمر،ليس فقط لان إيران تمثل طرفا ضالعا فى الأزمة السورية، تساند الرئيس بشار الأسد وتمده بصور مختلفة من العون المادى والعسكري، كما أن لها قوات محاربة على أرض المعركة تنتمى إلى القوات الخاصة والحرس الثوري، ولكن لأن طهران تعتبر جزءا من الحل يستحيل وجود تسوية سلمية للأزمة فى غيبتها!.

والواضح أن المصالحة بين إيران والسعودية لم تكن تشكل بندا على جدول أعمال مؤتمر فيينا، خاصة أن كلا من الجانبين يقف على نقيض الآخر، ويسلح أطرافاً سورية داخلية تعمل لحسابه، وثمة ما يشير إلى ان كلاً منهما يسعى لتعزيز قدرته العسكرية على الأرض السورية تحسبا لاحتمالات فشل المؤتمر..، والواضح ايضا ان بقاء الرئيس بشار الأسد فى الحكم خلال الفترة الانتقالية انتظارا لانتخابات رئاسية جديدة يقرر فيها الشعب السورى مصيره، لا يزال موضع خلاف أساسى بين السعودية وإيران يهدد بالانقسام الحاد فى ظل حدة أستقطاب المواقف، وإصرار السعودية على ضرورة رحيل بشار الأسد فورا بدعوى انه أرتكب جرائم حرب ضد شعبه، يساندها فى ذلك أغلب دول الخليج وواشنطن ومعظم الدول الغربية فى المؤتمر!.

ولا يبدو واضحا حتى الآن امكانية بزوغ تيار ثالث داخل المؤتمر يتبنى حلا وسطا يركز على ضرورة إنهاء الحرب أولا ووقف كل صور الدعم العسكرى للجماعات المسلحة، والالتزام بوحدة الدولة والتراب السورى، واحترام حق الشعب السورى فى تقرير مصيره..، ولهذه الاسباب يكاد يتعذر على مؤتمر فيينا الذى تم توسيعه ليضم أكثر من 20 دولة الوصول إلى قرار واضح ينهى الحرب ويفتح طريق التسوية، السلمية، رغم الآثار الفادحة التى يمكن ان تترتب على هذا الفشل، ابتداءً من استمرار المأساة السورية التى راح ضحيتها اكثر من 250ألف قتيل إضافة إلى مخاطر خروج موجة هجرة أخرى ربما يتجاوز عددها 5ملايين سوري، فضلا عن عشرات الآلاف من القتلى والشهداء، الجدد، والأكثر مأساوية من ذلك المصير التعس لمنطقة الشرق الاوسط الذى يمكن أن يترتب على استمرار الحرب وتفكيك الدولة السورية وانهيارها.

 

arabstoday

GMT 03:36 2026 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

جامع الجامعات

GMT 03:34 2026 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

الخامنئي الثاني

GMT 03:32 2026 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

استهداف الجيران انتحار سياسي

GMT 03:30 2026 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

ساحة أم وطن؟

GMT 03:28 2026 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

لبنان وعودة الدولة إلى دورها الطبيعي

GMT 03:26 2026 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

حسابات العقلاء ليست صفرية

GMT 03:25 2026 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

حقل تجارب ؟!

GMT 03:23 2026 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

هولاكو .. صفحات من التاريخ

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاستقطاب يهدد مؤتمر فيينا الاستقطاب يهدد مؤتمر فيينا



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ العرب اليوم

GMT 20:50 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

رحيل الكاتبة العراقية لطفية الدليمي

GMT 08:25 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

زلزال بقوة 5.1 درجة قرب باموكالي التركية

GMT 00:48 2026 الإثنين ,09 آذار/ مارس

الشهيد والشهادة.. عبدالمنعم رياض ملهمًا!
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab