الإخوان أمناء الشرطة

الإخوان أمناء الشرطة !

الإخوان أمناء الشرطة !

 العرب اليوم -

الإخوان أمناء الشرطة

مكرم محمد أحمد

لا أعرف إن كان المتحدث باسم وزارة الداخلية المصرية الذى أعلن أن جماعة الاخوان المسلمين هى التى حرضت أمناء الشرطة فى محافظة الشرقية على

اغلاق ستة اقسام للشرطة فى منيا القمح والزقازيق، اضافة الى شرطة النجدة والترحيلات والمرور وتنظيم مظاهرة احتجاج داخل مديرية الامن، يملك الأدلة التى تؤكد صدق هذا الاتهام الخطير الذى يضفى على جماعة الإخوان بأسا لا تملكه، ام ان الهدف من تصريحاته هو حرمان أمناء الشرطة المضربين من اى تعاطف جماهيرى وإشعارهم بخطورة ما اقدموا عليه من انتهاك لقواعد وضوابط اساسية، يتحتم الامتثال لها احتراما لانضباط المؤسسة الشرطية .

وما يقلق فى تصريحات المتحدث باسم الداخلية المصرية ان نجاح جماعة الاخوان فى التحريض على هذا التمرد الواسع الذى يشكل عصيانا واضحا داخل مؤسسة الشرطة ، يعنى ان المؤسسة الشرطية مخترقة حتى العظم!، ولا أظن أن ذلك أمر صحيح، ويعنى أن المؤسسة تحتاج الى اعادة نظر شامل فى علاقاتها الداخلية، تجعل افراد المؤسسة اكثر انتماء واقوى ايمانا برسالتها واشد حصانة من ان تخترقها جماعة يبغضها الشعب المصرى على نحو جامع ولم يطق صبرا على حكمها لاكثر من عام، لانها جسدت للمصريين صورة حكم ظلامى مغلق يريد تغيير هوية الوطن ، ولا يخجل من التحالف مع مصالح اسرائيل والولايات المتحدة على حساب مصالح الوطن العليا!.

والواضح من مطالب أمناء الشرطة المعلنة أنها فى المجمل مطالب مهنية غير سياسية، تتعلق بحقهم فى خدمات مستشفيات الشرطة التى يبدو ان معظمها مقصور على خدمة الضباط !، إضافة الى تأخير صرف بعض الحوافز والمكافآت وكلها مطالب مشروعة كان يمكن السعى الى تحقيقها عبر القنوات الشرعية، وكان يتحتم على رءوس المؤسسة الشرطية ان تعتصم ببعض الصبر وتمنع تصعيد المشكلة الى حد اعلان العصيان والتمرد..، والقصة محزنة بالفعل تبوح بأشياء كثيرة وتكشف عن أشياء كثيرة، مفادها النهائى أن سياسات الأوامر والنواهى لا تضمن وحدها سلامة الأداء وانضباطه، خاصة أن سدت مسالك الحوار الداخلى واغلقت الأبواب أمام فرص تحقيق العدل، أو فسدت قرون الاستشعار لدى بعض القيادات لتعزلها تماما عن واقعها..، إن الاستجابة للأوامر والنواهى أمر ضرورى لانضباط أداء الشرطة ، لكن يسبق الأوامر والنواهى ادراك المستطاع، والشعور بالعدل لان رجل الشرطة يمكن أن يدفع حياته ثمنا لأداء واجبه!ّ.

 

arabstoday

GMT 07:39 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

اللّيطاني يحوِّل لبنان… الضاحية أو دبي

GMT 07:35 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

كيف يفكّر جوزف عون؟

GMT 07:32 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

المراهنة على خلافاتهم وهْم كبير

GMT 07:28 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

لماذا يختبىء المسؤول خلف مصدر!

GMT 06:50 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

قسطنطين كفافي بين مصر واليونان

GMT 06:43 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

أي إيران وأي عراق وأي إسرائيل

GMT 06:34 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ليس كمثله يوم

GMT 06:32 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ليس رئيسًا بل علامة تجارية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإخوان أمناء الشرطة الإخوان أمناء الشرطة



صبا مبارك تتألق بإطلالات عصرية راقية تواكب نجاح الفني

أبوظبي - العرب اليوم

GMT 04:24 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الثور الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 04:40 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجوزاء الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 05:12 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الجدي الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Arabstoday Arabstoday Arabstoday Arabstoday
arabstoday arabstoday arabstoday
arabstoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh Beirut - Lebanon
arabs, Arab, Arab